فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 414

القول الرابع ما نقله المصنف عن الكرخي أن المكلف به في أول الوقت إلى آخره و أي فهو موقوف فن بقي بصفة التكليف إلى آخر الوقت كان ما فعله واجبا وإلا فنفل كذا حكاه عنه الإمام والآمدي وابن الحاجب قال الزركشي وإنما قال ذلك فرارا مما ورد على أصحابه من تعلقه بآخر الوقت من أجزاء النفل عن الفرض فاختار هذه الطريقة وهي ضعيفة لأن كون الفعل حال الإيقاع لا يوصف بكونه فرضا ولا تقلا خلاف القواعد وحكي عنه أن وقت أداء الواجب يتعين بالفعل في أي وقت كان كذا حكاه عنه الشيخ أبو إسحاق في شرح اللمع وحكي عنه الآمدي القولين معا ولكن الكرخي لا يخالف غيره من الحنفية إلا في اشتراط بقاء المكلف بصفة التكليف إلى آخر الوقت إن أوقع الفعل قبله في وقوع الفعل واجبا ولا يخالفهم في أصل الوجوب عند انعقاد السبب ولا في أن جميع الوقت المقدر أولا شرعا للفعل هو وقت أداء الفعل على معنى أن الفعل في أي جزء من أجزاء هذا الوقت وقع كان أداء لا قضاء ولا في أن وقت الأداء هو ما أتصل به الفعل من هذا الوقت إلا إذا تضيق الوقت فوقت أدائه الذي لا يجوز التأخير عنه هو الجزء الآخر الذي يسع الواجب ولا يفضل عنه ولذلك قال الجلال في بيان قول الكرخي فإن لم يبق كذلك كأن مات أو جن وقع ما قدمه نفلا فشرط الوجوب عنده أن يبقي من أدرك الوقت بصفة التكليف إلى آخره المتبين به الوجوب وإن أخر الفعل عنه ويؤمر به قبله لأن الأصل بقاؤه بصفة التكليف فحيث وجب فوقت أدائه عنده كما تقدم عن الحنفية لأنه منهم وإن خالفهم فيما شرط فذكره المصنف دون الأول المعلوم مما قدمه اهـ فأشار الجلال بقوله فإن لم يبق إلى آخره إلى أن الفعل إذا قدم على آخر الوقت بأن فعله المكلف قبله في الوقت كان حكمه بحسب ما عند الخلق موقوفا فإن بقي بصفة التكليف تبين بذلك أن الفعل كان واجبًا عند وقوعه فإن لم يبق كذلك بأن عرض له ما أزال عنه صفة التكليف كأن مات أو جن تبين أن ما فعله قبل آخر الوقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت