فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 414

كان نفلا عند وقوعه وإنما كان حكمه بحسب ما عند الخلق موقوفا كما يعطيه قول الجلال المتبين به الوجوب لأنا لفعل في الواقع ونفس الأمر إما واجب أو نفل فإن كان الله تعالى قد علم أن المكلف يبقى بصفة التكليف إلى آخر الوقت فالفعل واجب عند وقوعه في الواقع ونفس الأمر وإن كان الله تعالى قد علم أن المكلف لا يبقى كذلك فالفعل نفل عند وقوعه في الواقع ونفس الأمر فالفعل حينئذ عند وقوعه في الواقع ونفس الأمر إما موصوف بالوجوب فقط وإما موصوف بالنفلية فقط فاندفع ما اعترفوا به على قول الكرخي من أن كون الفعل حال الإيقاع لا يوصف بكونه فرضا ولا نفلا خلاف القواعد وذلك لأن المخالف للقواعد هو عدم اتصافه بهما في الواقع ونفس الأمر أما التوقف في الحكم وعدم الجزم بأحدهما بعينه حتى يتبين الحال فلا مانع منه وليس مخالفا للقواعد لأن الموقوفات كذلك في الشرع كثيرة فمعنى قول المصنف في قول الكرخي إن بقي على صفحة الوجوب يكون واجبًا الخ أنه إن بقي كذلك تبين أنه كان واجبًا وإلا تبين أنه كان نفلا وأشار الجلال بقوله في شرح مذهب الكرخي من أدرك الوقت بصفة التكليف مع قوله ويؤمر به قبله لأن الأصل بقاؤه بصفة التكليف إلى أن موضوع كلام الكرخي فيمن كان بصفة التكليف وكان الغالب عليه السلامة إلى آخر الوقت وليس الكلام فيمن لم يكن بصفة التكليف في أول الوقت ولا فيمن عرض عليه ما أزال عنه صفة التكليف في وسط الوقت وعاد إلى الاتصاف بها في آخر الوقت سواء زالت بعد الفعل وعادت في آخر الوقت أو زالت قبل الفعل وعادت في آخر الوقت فإن الكرخي في هذه الأحوال كغيره يقول المعول عليه فيها على كل حال هو آخر الوقت وليس موضوع اشتراط الكرخي فيما ذكر لأن الوقت متى تضيق ولم يبق منه إلا ما يسع الواجب وكان المكلف في هذا الجزء بصفة التكليف وجبت عليه الصلاة إجماعا وكان ذلك الجزء وقت الأداء اتفاقا بين الجميع وليس الكلام أيضًا فمين ظن عدم السلامة كأن ظن الموت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت