فهرس الكتاب
كان نفلا عند وقوعه وإنما كان حكمه بحسب ما عند الخلق موقوفا كما يعطيه قول الجلال المتبين به الوجوب لأنا لفعل في الواقع ونفس الأمر إما واجب أو نفل فإن كان الله تعالى قد علم أن المكلف يبقى بصفة التكليف إلى آخر الوقت فالفعل واجب عند وقوعه في الواقع ونفس الأمر وإن كان الله تعالى قد علم أن المكلف لا يبقى كذلك فالفعل نفل عند وقوعه في الواقع ونفس الأمر فالفعل حينئذ عند وقوعه في الواقع ونفس الأمر إما موصوف بالوجوب فقط وإما موصوف بالنفلية فقط فاندفع ما اعترفوا به على قول الكرخي من أن كون الفعل حال الإيقاع لا يوصف بكونه فرضا ولا نفلا خلاف القواعد وذلك لأن المخالف للقواعد هو عدم اتصافه بهما في الواقع ونفس الأمر أما التوقف في الحكم وعدم الجزم بأحدهما بعينه حتى يتبين الحال فلا مانع منه وليس مخالفا للقواعد لأن الموقوفات كذلك في الشرع كثيرة فمعنى قول المصنف في قول الكرخي إن بقي على صفحة الوجوب يكون واجبًا الخ أنه إن بقي كذلك تبين أنه كان واجبًا وإلا تبين أنه كان نفلا وأشار الجلال بقوله في شرح مذهب الكرخي من أدرك الوقت بصفة التكليف مع قوله ويؤمر به قبله لأن الأصل بقاؤه بصفة التكليف إلى أن موضوع كلام الكرخي فيمن كان بصفة التكليف وكان الغالب عليه السلامة إلى آخر الوقت وليس الكلام فيمن لم يكن بصفة التكليف في أول الوقت ولا فيمن عرض عليه ما أزال عنه صفة التكليف في وسط الوقت وعاد إلى الاتصاف بها في آخر الوقت سواء زالت بعد الفعل وعادت في آخر الوقت أو زالت قبل الفعل وعادت في آخر الوقت فإن الكرخي في هذه الأحوال كغيره يقول المعول عليه فيها على كل حال هو آخر الوقت وليس موضوع اشتراط الكرخي فيما ذكر لأن الوقت متى تضيق ولم يبق منه إلا ما يسع الواجب وكان المكلف في هذا الجزء بصفة التكليف وجبت عليه الصلاة إجماعا وكان ذلك الجزء وقت الأداء اتفاقا بين الجميع وليس الكلام أيضًا فمين ظن عدم السلامة كأن ظن الموت