فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 414

إليها وقيل من أولها لاستقرار الوجوب حينئذ وقيل غير مستند إلى سنة بعينها اهـ فأشار الجلال بقوله مع الظن بالسلامة من الموت إلى أنه مع الشك أو ظن عدم السلامة يكون عاصيا بالأولى وأشار بقوله إلى مضى وقت المتعلق بقوله آخره أو بقوله السلامة إلى أنه يكفي للعصيان في الحج ونحوه الموت قبل الفعل بعد أول مدة تسعه بخلاف الموسع الوقتي كالصلاة ومقتضى كلام البيضاوي هنا أن الواجب العمري يسمى واجبا موسعا وقد اعترض عليه الإمام السبكي فقال إذا لم يعلم آخر الوقت كيف يحكم أنه موسع ويضيق ولا تكليف إلا بعلم فتسميتهم ذلك موسعا مجاز لمشابهته الموسع اهـ وقال غير وهذا القسم أي الواجب العمري أدخلوه في الموسع وليس منه عند التحقيق لأنه ليس منصوصا على وقته وأيضا الموسع هو الذي يعلم المكلف صفته بحيث يشرع له تأخيره عن أول الوقت إلى ثانيه وما كان آخره أخر العمر لا يتحقق فيه ذلك إذا قلنا أنه واجب على التراخي لا على الفور على ما رجحه كثير من الحنفية والشافعية ولذلك قال العطار في حواشيه على جمع الجوامع ومما تقرر أن الواجب الموسع ما قدر له وقت يزيد على وقت أدائه وإن ما وقته العمر كالحج والمندوب الذي لم يؤقت والفائت بعذر وغير رمضان لا يسمى بالواجب الموسع ومن سماه بذلك كالإمام الرازي فقد تجوز لشبهه بالموسع قال ولأجل ذلك جعله الحنفية قسما برأسه وسموه المشكل فإنهم قسموا الواجب المقيد بوقت إلى موسع وهو ما يفضل عنه وقته ويسمونه ظرفا وإلى مضيق وهو لما يساوه وقته ويسمو وقته معيارا والمشكل وهو مالا يعلم زيادته ولا مساواته كالحج اهـ غير أن ما قاله العطار في بيان المشكل عند الحنفية ليس بصحيح قال المرجاني في خزامة الحواشي على توضيح الأصول وغيره في غيرها من كتب الحنفية ليس المراد من المشكل عدم العلم بحاله بل المراد فضله من وجه لعدم استغراق أفعاله أوقاته دون وجه لأنه لا سمع إلا حجا واحدا والمراد من المساواة مساواته من كل وجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت