فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 414

ومن الفضل فقله من كل وجه اهـ وعلى ذلك قسم الحنفية الواجب باعتبار وقته إلى ما زاد وقه عنه من كل وجه فيسمعه ويسع مثله كالظهر مثلا فإن وقته يسعه ويسع ظهرا آخر مثله قضاء وعصرا كذلك وغيرهما من الصلوات الفائتة وإلى ما يساويه ولا يزيد عليه أصلا وقته كالصوم فإنه لا يمكن أن يصوم صومين في يوم واحد وإلى ما يزيد عليه ولكن لا يسع مثله وهذا الأخير هو المشكل ومن ذلك تعلم إن المشكل عند الحنفية خاص بالحج فقط وليس عاما في كل ما وقته العمر كالفوائت بعذر وليس هو داخلا فيما لا تعلم زيادة وقته عنه ولا مساواته كما هو مقتضى عبارة العطار ويدل لما قال الحنفية في الحج قوله تعالى «الحج أشهر معلومات الآية» وإن كان الحج فرض العمر بمعنى أنه لا يجب على المكلف فعله إلا مرة في العمر لا أن يقع في كل جزء من أجزاء العمر بل وقته خاص بصريح القرآن بالأشهر المعلومات فلا يجوز فعله في غيرها بل ركنه الأعظم وهو الوقوف يختص بيوم واحد وهو اليوم التاسع من ذي الحجة وعلى كل حال فوقته يزيد عليه ولكن لا يسع إلا حجا واحدا كما أن قول العطار وغير رمضان الذي أفاد إن فائت رمضان لمعذر من الواجب المؤقت مبني على مذهبه فإن قضاء رمضان الفائت مؤقت عند الشافعية بما قبل رمضان لعذر كغيره من الفوائت لعذر التي وقتها العمر هذا ما يتعلق بالواجب العمري على القول بأنه واجب على التراخي ومذهب أبي يوسف وهو أصح الروايتين عن أبي حنيفة ومالك وأحمد أنه واجب على الفور إي أنه يجب أداؤه في العام الأول من أعوام الاستطاعة قالوا لأن في تأخيره عن العام الأول تعريضا له للفوات لأنه لو فات العام الأول ولم يأت بالحج فلا يمكن إن يأتي به ثانيا إلا في أشهره من العام الثاني والموت في مدة العام ليس بنادر فالاحتياط وجوب أدائه على الفور وعلى هذا كان نفس وجوب بمعنى شغل الذمة عند انعقاد السبب مقارنا لوجوب الأداء بمعنى وجوب تفريغ الذمة مما شغلها فيأثم بتأخيره عن عام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت