فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 414

الاستطاعة الأول وإن لم يفت بموته ويفسق وترد شهادته بالإصرار على هذا التأخير بأن يتكرر منه التأخير تكرارا يشعر بعدم مبالاته بدينه أشعار ارتكاب الكبيرة بذلك كما نقله ابن نجيم في شرحه على المنار عن الأكمل في كتابه التقرير وهذا حكم ما يتعلق بالواجب العمري على القول بأنه واجب على الفور ومع ذلك قد أجمعوا كما في الدر وحواشيه على أنه لو أداه متراخيا كان أداء لاقتضاء ولا أثم عليه أنفاقا لسقوط الإثم حينئذ عند القائل بالفورية ولعدمه أصلا مع ظن السلامة عند القائل بالتراخي وكذلك عند ظن عدمها لأنه لا عبرة بالظن الذي تبين خطؤه بفعل الواجب قبل موته كما إنه يأثم إذا مات قبل الأداء بالإجماع كما في الزيلعى أما على قول أبي يوسف وأصح الروايتين عن أبي حنيفة ومالك وأحمد من الفورية فالأمر ظاهر وأما على قول محمد والشافعي ومن واقفهما بالوجوب على التراخي فإنه وإن لم يأثم بالتأخير عن عام الاستطاعة الأول إذا ظن السلامة عند هؤلاء لكن ذلك مشروط عندهم بالاداء قبل الموت وعدم التفويت فإذا مات قبله ظهر أنه آثم وبعد اتفاقهم على أنه آثم اختلفوا فقال قوم منهم يظهر أثمه من السنة الأولى وقال آخرون من السنة الأخيرة وقال آخرون يأثم في الجملة غير محكوم بوقت معين بل علمه مفوض إلى الله تعالى كما في فتح القدير وهذا كله صريح في أن الموت مظهر للإثم لأنه آثم بتفريطه وترك الأداء اختبارا مع التمكن في جميع وقته المقدر له شرعا وهو تمام العمر ولا فرق في ذلك بين إن يظن السلامة أو لا يظن وإن يموت فجأة أو لا يموت فجأة غير إن القائلين بالتراخي قالوا كما يأثم بالموت بعد التمكن وعدم العل كما ذكر يأثم أيضًا إذا أخر عن وقت يظن فوته بعده كمما أن الموسع المحدود وقته يعصى فيه بشيئين أحدهما خروج وقته قبل فعله بلا عذر والثاني تأخير ن وقت الإمكان الذي يظن فوته بعده فتخلص إنه لا فرق بين ما وقته العمر وما كان وقته محدود الطرفين فإن لم يفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت