فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 414

فيما وقته العمر فيه بعد الاستطاعة حتى مات أو أخره بعد الاستطاعة عن وقت يظن فواته فيه بعده وما وقته محدود الطرفين إن لم يفعله بلا عذر حتى خرج وقته أو أخره بلا عذر عن وقت يظن فواته بعد أثم. ومن هذا نعلم أن قول الأسنوي لا يحرم عليه التأخير إذا لم يظن الفوات أصلا محمول على أنه فعل قبل الموت فلا ينافي إنه إذا مات ولم يفعل بعد التمكن كان عاصيا وإن قوله أو ظنه لا لكبر أو مرض بل لغيرهما إلى آخره مراده إن مبنى الظن إذا لم يكن إمارة معتبرة شرعا لا يعول عليه وليس خصوص الكبر والمرض قيدا لما علمته من إطلاقهم الإثم بالتأخير بلا عذر عن وقت يظن فوته بعده مطلقا متى كان ظنا صحيحا مبنيا على أمارة صحيحة شرا يدلك على هذا قول الأسنوي بل لغيرهما من التي لا أثر لها شرعا كالتنجيم والمنام اهـ. وبالجملة فالمدار على أن القوات والتأخير بعد التمكن بأي أمارة معتبرة شرعا في إفادة الظن بقطع النظر عن كونه لكبر أو غيره فنفطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت