فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 414

هو مفصل في كتب الفروع. وحصول هذه المقاصد التي بيناها وأمثالها مما يقصد من باقي فروض الكفاية لا يتوقف إلا على صدور هذه الأفعال من أي فاعل كان ويتناول أيضًا ما هو دنياوي وذلك كالحرف والصنائع التي يحتاج إليها العباد في معاشهم مما هو مفصل أيضًا في كتب الفروع والمقصود منها دفع حاجات الخلق والنظام العام وحصول المقصود من فروض الكفاية الدنياوية لا يتوقف أيضًا إلا على صدور تلك الأفعال من أي فاعل كان.

( ) قال الأسنوي «ولكن الأصح وهو الذي نص عليه الشافعي إلى آخره» أقول لم يتضح من كلامه وجه الاستدراك به وعبارة الإبهاج يتضح منها وجه الاستتدراك حيث قال وهو تفريع على أن التهجد كان فرضا على النبي صلى الله عليه وسلم وحده وأن ذلك من خصائصه وهذا وإن كان مشهورا عند أكثر المتاخرين من الشافعية فالصحيح الذي نص عليه الشافعي خلافه وإن وجوب التهجد منسوخ عنه صلى الله عليه وسلم وعن غيره وحين كان واجبا كان عليه وعلى غيره وقد اختص النبي صلى الله عليه وسلم بوجوب أشياء لا خلاف فيها منها التخيير لنسائه وغيره. أنتهي. ومن هذا تعلم إن موضع الاستدراك على التمثيل بالتهجد أنه ليس من الخصائص لا من جهة إنه نسخ لأن نسخه بعد وجوبه لا يمنع من صحة التمثيل باعتبار ما كان قبل النسخ لو فرض وكان من الخصائص ولعل في عبارة الأسنوي سقطا جعلها تخالف ما قال السبكي في الإبهاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت