فهرس الكتاب
)قال الأسنوي وهذا التقسيم أيضًا يأتي في السنة وقد أهمله المصنف الخ وأقول قد ذكره صاحب جمع الجوامع فقال وسنة الكفاية كفرضها فأفاد بهذا ثلاثة أمور الأول أن السنة تنقسم أيضًا إلى سنة عين وسنة كفاية فسنة الكفاية هي التي يقع امتثال أمر الاستحباب بفعل البعض وينقطع دلالة النص على الاستحباب فيما زاد على ذلك ولا يبقي مستحبا بل يكون داخلا في حيز المباح أو غيره بخلاف سنة العين فإن امتثال أمر الاستحباب لا يكفي فيه فعل البعض ولا ينقطع دلالة النص على الاستحباب بل يبقى الاستحباب موجودا في حق الباقين كذا قاله ابن دقيق العيد في شرح الإلمام وقال القرافي الكفاية والأعيان كما يتصوران في الواجبات يتصوران في المندوبات كالأذان والإقامة والتسليم وتشميت العاطس وما يفعل بالأموات من المندوبات والأضحية في حق أهل البيت فهذه على الكفاية وما على الأعيان كالوتر وصلاة العيد والطواف في غير النسك قال وأكثر الناس إنما يمثلون ذلك في الفروض الواجبة اهـ والحنفية يوافقون أيضًا على انقسام السنة إلى عين وكفاية ويعرفون كلا منها بما ذكره ابن دقيق العيد والقرافي وإن كانوا يخالفون الشافعية في بعض الأمثلة كتشميت العاطس والأضحية والوتر وصلاة العيد ونحو ذلك مما قال الحنفية بوجوبه وقال الشافعية والمالكية بسنتيه ولكن هذا الخلاف يرجع إلى أمر فقهي يتعلق بالفروع مبناه اختلاف النظر فيما يقتضيه الدليل التفصيلي وأما الحكم الأصولي المتعلق بحقيقة فرض العين وفرض الكفاية وسنة العين وسنة الكفاية فهو متفق عليه هذا هو المشهور عن الشافعية والحنفية، وقال الزركشي في بحره وخالف في ذلك الشاشي فقال في كتابه المعتمد في صلاة الجمعة لم نر في أصول الشرع سنة على الكفاية بحال والسنن معلومة وتخالف الفرض حيث انقسم إلى عين وكفاية فإن في كون الفرض على الكفاية فائدة وهي السقوط بفعل البعض عن الباقين والسنة لا يظهر أثر في كونها على الكفاية لأنها لا أثم