فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 414

في تركها فيسقط عمن ترك بفعل من فعل وإنما هي ثواب يحصل له بالسلام مثلا ولا يحوز له أن يحصل له ثواب بفعل غيره من غير فعل يوجد من جهته يساويه الأترى أنه إذا دخل المسجد جماعة سنت لهم تحية المسجد ولا تسقط سنية التحية في حق بعضهم بفعل البعض وهذا لأن فرض الكفاية توجه على الجماعة احتياطا ليحصل ذلك الفرض فإذا فعل بعضهم فقد حصل المقصود وسقط عن الباقين والسنة إنما أمر بها استحبابا يحض المأمور به في تحصيل الثواب له فلا يحصل ثواب مما لا كسب له فيه انتهي. قال في النجم اللامع قلت وما نقله الزركشي عن الشاشي من منع وقوع سنة الكفاية مخالف لما نقله في قواعد إذ قال في حرف الشين ما لفظه ونقل الشاشي عن القاضي حسين ليس لنا سنة على الكفاية إلا الابتداء بالسلام وهو مستدرك بالأذان والإقامة والتسمية على الأكل وشاة الأضحية فإذا ضحي واحد في بيته إقام شعار السنة. اهـ وفي كلامه أمران أحدهما أنه خص الشاشي بالنقل عنه والشاشي إنما نقل عن القاضي حسين الثاني عبر في البحر بقوله نقلا عن المعتمد لم نر في أصول الشرع سنة على الكفاية بحال وعبر في قواعد نقلا عن الشاشي عن القاضي حسين ليس لنا سنة على الكفاية إلا الابتداء بالسلام فظهر تناقض كلامه في النقل وقد يعتذر عنه بأنه نقل ذلك بحسب إطلاعه على النسخ المنقول عنها ولا مانع من اختلاف النسخ باعتبار نقل النسخ فيحمل نقله على الصحيح وإنه وجد في نسخة كذا وفي نسخة كذا ولكنه لم يصرح بذلك لأنه لم يستحضر أحد النقلين عند نقل ما يخالفه وهذا أولى من أن ينسب إلى الغلط والله أعلم. أنتهي كلام النجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت