فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 414

وأقول إن هذا الاعتذار الذي اعتذر به صاحب النجم عن الزركشي لا يرفع المؤاخذة بل يفيد أن الزركشي لم يتثبت في النقل عن الأئمة ولم يتنبه للتناقض بين النقلين في ذاتهما على أن مقتضي التعليل الذي نقله الزركشي عن الشاشي وفرقه الذي فرق به بين فرض الكفاية فقال بوجوده في الشريعة الغراء وبين سنة الكفاية فقال يمنع وجودها في الشريعة بحال إن الشاشي في المعتمد ينكر وقوع سنة الكفاية في أصول الشريعة أصلا ولا يقول بها في ابتداء السلام ولا في غيره بل هو يقول في أثناء كلامه صريحا بل هي ثواب يحصل له بالسلام إلى آخر ما قدمناه ويقيس تحية السلام على تحية المسجد في إن فعل البعض لا يحصل به ثواب لمن لم يفعل فالذي يظهر بل الذي يتعين إن الذي ذكره في المعتمد من إنكاره إن السنة تنقسم في أصول الشريعة إلى سنة عين وسنة كفاية هو مذهبة إلا ترى إلى ما يفيده كلامه في المعتمد صريحا من إن طلب الفعل طلبا جازما يجوز إن ينقسم في أصول الشريعة إلى فرض عين وهو ما توجه فيه الطلب الجازم إلى كل واحد بعينه من المكلفين أو إلى واحد بعينه منهم إلى فرض كفاية وهو ما توجه فيه الطلب الجازم إلى الكل ليحصل ذلك الفرض ولو من بعضهم فإذا فعله البعض سقط عن الباقين لحصول المقصود بفعل البعض ولو تركوه جميعا أثموا جميعا وأما طلب الفعل طلبا غير جازم فلا ينقسم إلى هذين القسمين فإنه ليس لنا طلب فعل طلبا غير جازم يتوجه إلى الكل ليحصل ذلك المطلوب بفعل البعض فإذا فعله البعض سقط عن الباقين ولو تركوه جميعا لا يسقط عنهم بل كل ما طلب الشارع فعله طلبا غير جازم فهو إنما طلبه ليحصل الثواب لفاعله فقط ولا حرج في تركه وإما ما نقله الزركشي في قواعده من ن الشاشي نقل عن القاضي حسين ليس لنا سنة على الكفاية إلا ابتداء السلام فهو مذهب القاضي حسين لا مذهب الشاشي وإنمات الشاشي ناقل له فقط ويكون مذهب الشاشي ما نقله عنه الزركشي في بحره والذي ذكره في قواعده من أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت