فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 414

الناسخ من الكتاب أو السنة وإن لم نقف عليه لكن المعلوم المحقق أنه لا دليل من الكتاب ولا من السنة وإن لم نقف عليه لكن المعلوم المحقق أنه لا دليل من الكتاب ولا من السنة ولا من الإجماع على إقفال باب الاجتهاد وانقراض أربابه بل الدليل من الكتاب والسنة والإجماع قائم على أنه فرض كفاية إلى أن تقوم الساعة لو خلا عصر من وجود مجتهد أثم أهله جميعا وإن كان الدليل هو القياس فحجة القياس تتوقف على أ، يكون له أصل يقاس عليه ويكون ذلك الأصل منصوصا عليه في الكتاب أو السنة أو مجمعا عليه وقد علمت أنه لا يوجد كتاب ولا سنة ولا إجماع يدل واحد منها على نسخ فرضية الاجتهاد لا بنفسه ولا بعلته حتى يمكن القياس على أن القياس في ذاته لا يعمل به ولا يقوم حجة إذا كان في مقابلة النص أو الإجماع فضلا عن أن يكون ناسخا لشيء منها. وأما قول الشيخ محمد سرى الدين في رسالته في التقليد لو فتح هذا الباب أي باب الاجتهاد لترتب عليه ما ترتب فقد استولى على الناس ما استولى من الجهل المركب فيدعي كل غبي جهول رتبة الاجتهاد ويأخذ كل أحد في الحوادث بحكم بزعم أنه حكم الله تعالى فيها ويختل نظام الشريعة ونشأ منه مذاهب لا تكاد تتناهي وتشتعل نار الفتن ويفعل الحكام ما شاءوا تمسكان برأي واحد من أولئك الجهلة نعوذ بالله من ذلك اهـ. وقال الفتالي في حواشيه على الدر وهو في غاية الحسن اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت