فهرس الكتاب
الناسخ من الكتاب أو السنة وإن لم نقف عليه لكن المعلوم المحقق أنه لا دليل من الكتاب ولا من السنة وإن لم نقف عليه لكن المعلوم المحقق أنه لا دليل من الكتاب ولا من السنة ولا من الإجماع على إقفال باب الاجتهاد وانقراض أربابه بل الدليل من الكتاب والسنة والإجماع قائم على أنه فرض كفاية إلى أن تقوم الساعة لو خلا عصر من وجود مجتهد أثم أهله جميعا وإن كان الدليل هو القياس فحجة القياس تتوقف على أ، يكون له أصل يقاس عليه ويكون ذلك الأصل منصوصا عليه في الكتاب أو السنة أو مجمعا عليه وقد علمت أنه لا يوجد كتاب ولا سنة ولا إجماع يدل واحد منها على نسخ فرضية الاجتهاد لا بنفسه ولا بعلته حتى يمكن القياس على أن القياس في ذاته لا يعمل به ولا يقوم حجة إذا كان في مقابلة النص أو الإجماع فضلا عن أن يكون ناسخا لشيء منها. وأما قول الشيخ محمد سرى الدين في رسالته في التقليد لو فتح هذا الباب أي باب الاجتهاد لترتب عليه ما ترتب فقد استولى على الناس ما استولى من الجهل المركب فيدعي كل غبي جهول رتبة الاجتهاد ويأخذ كل أحد في الحوادث بحكم بزعم أنه حكم الله تعالى فيها ويختل نظام الشريعة ونشأ منه مذاهب لا تكاد تتناهي وتشتعل نار الفتن ويفعل الحكام ما شاءوا تمسكان برأي واحد من أولئك الجهلة نعوذ بالله من ذلك اهـ. وقال الفتالي في حواشيه على الدر وهو في غاية الحسن اهـ.