فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 414

)قال الأسنوي «جزم المصنف بأن فرض الكفاية يتعلق بطائفة غير معينه إلى آخره» أقول ما جزم به لمصنف تبعا للأمام في المحصول خلاف ما عليه الجمهور من أنه يتعلق بكل المكلفين فأن الآمدي نقله عن الأصحاب وجزم به الرافعي وهو مختار الشيخ تقي الدين السبكي وابن الحاجب والكمال بن الهمام في تحريره ونص عليه الشافعي في مواضع منها قوله حق على الناس غسل الميت والصلاة عليه ودفنه لا يسع عامتهم تركه وإذا قام به منهم من فيه كفاية أجزأ عنهم إن شاء الله تعالى وهو كالجهاد عليهم ألا يدعوه وإذا انتدب منهم من يكفي الناحية التي يكون بها الجهاد أجزأ فيمن حضر كتاب حق بين رجلين ولوترك كل من حضر خفت أن يأثموا فلا أراهم يخرجون من الإثم فإن قام به من فيه الكفاية أجزأ عنهم وذكر مثله في الشهود إذا دعوا للأداء وجرى عليه الأصحاب في طريقهم وإليه ذهب من الأصوليين الصبر في والقاضي والشيخ أبو إسحاق والغزالي قالوا الجملة مخاطبة فإذا وقعت الكفاية سقط الحرج ومتى لم تقع فالكل آثمون كذا يؤخذ من الزركشي والولي العراقي والنجم اللامع والمراد بالكل الكل الإفرادي أي كل واحد لا الكل المجموعى خلافا لما ذهب إليه البعض من أن الوجوب على المجموع من حيث هو مجموع وأما ما جزم به البيضاوي من أن المخاطب به بعض مبهم فقد اختاره في جمع الجوامع وقال فيه وفاقا للإمام أي الرازي فنسب هذا القول للرازي كما قال الأسنوي أنه مقتضي كلام الرازي في المحصول. وقال العطار في حاضيته على شرح جمع الجوامع إن المصنف يعنى صاحب جمع الجوامع تبع فيه أي في النقل عن الرازي المراغي والذي في المحصول للإمام إنما هو وجوبه على الكل لا كما فهمه الأسنوي وغيره اهـ زكريا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت