فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 414

أخرى كما صرح به الجلال دون الحكم الذي هو مصطلح الفقهاء وأن الحكم الذي عرفوه هو غير الحكم المأخوذ في تعريف الفقه فكون المراد من الخطاب هو الخطاب اللفظي المبحوث عنه في الأصول لا ينافي تعريف الحكم المتعارف بينهم واصطلحوا عليه بما ذكروه وذلك لما علمت من اتحاد الكلام النفسي والكلام اللفظي بالذات وأن البحث عن أحدهما في الأصول بحث عن الآخر غاية الأمر أن اللفظي هو الذي علمناه ووقفنا تمام الوقوف على مدلولاته وهو الذي يصح فيه التساؤل والتجارب ويتصف بالنص والظاهر والمحكم والمؤول وغير ذلك من أقسام النظم فلذلك خصوه بالبحث عنه في الأصول وبنوا على ما يفهمونه منه جميع الأحكام قلنا نعم كل ذلك جيد لكن يبقى الكلام في ارتكاب مثل هذا الاصطلاح وأن هناك حكما آخر غير ما اصطلح عليه الفقهاء وجعله خطاب النفس المتعلق الخ فإنه مما لا داعي إليه إذ أننا متى أردنا بالحكم ما هو مصطلح الفقهاء وقلنا أن الحكم هو ما ثبت بالخطابات التي تضمنها كتاب الله إلى آخر ما قال المرجاني فإنه يتفرع عليه كل ما فرعه المصنف وغيره على تعريف الحكم بالمعنى الذي ذكره متأخرو الأشاعرة ونستريح من التكلفات ونبتعد عن الاعتراضات ونوافق الواقع من أنه ليس هناك إلا صفات الله تعالى وآثارها من علم ومعلوم وقدرة ومقدور وإرادة ومراد الخ ومن أن العلل الشرعية والعقلية مؤثرة بمعنى أن الشرعية يتوقف عليها شرعا مشروعية الأحكام فهي مؤثرة فيها بهذا المعنى أي بمعنى أن الشارع جعلها باختياره كذلك كما أن العلل العقلية مؤثرة في معلولاتها بمعنى أن التأثير يتوقف عليها لنقص في المعلولات لا لعجز في الواجب جل شأنه على ما بيناه في حواشينا على شرح خريدة الدرجير وكتابنا القول المفيد في التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت