فهرس الكتاب
أخرى كما صرح به الجلال دون الحكم الذي هو مصطلح الفقهاء وأن الحكم الذي عرفوه هو غير الحكم المأخوذ في تعريف الفقه فكون المراد من الخطاب هو الخطاب اللفظي المبحوث عنه في الأصول لا ينافي تعريف الحكم المتعارف بينهم واصطلحوا عليه بما ذكروه وذلك لما علمت من اتحاد الكلام النفسي والكلام اللفظي بالذات وأن البحث عن أحدهما في الأصول بحث عن الآخر غاية الأمر أن اللفظي هو الذي علمناه ووقفنا تمام الوقوف على مدلولاته وهو الذي يصح فيه التساؤل والتجارب ويتصف بالنص والظاهر والمحكم والمؤول وغير ذلك من أقسام النظم فلذلك خصوه بالبحث عنه في الأصول وبنوا على ما يفهمونه منه جميع الأحكام قلنا نعم كل ذلك جيد لكن يبقى الكلام في ارتكاب مثل هذا الاصطلاح وأن هناك حكما آخر غير ما اصطلح عليه الفقهاء وجعله خطاب النفس المتعلق الخ فإنه مما لا داعي إليه إذ أننا متى أردنا بالحكم ما هو مصطلح الفقهاء وقلنا أن الحكم هو ما ثبت بالخطابات التي تضمنها كتاب الله إلى آخر ما قال المرجاني فإنه يتفرع عليه كل ما فرعه المصنف وغيره على تعريف الحكم بالمعنى الذي ذكره متأخرو الأشاعرة ونستريح من التكلفات ونبتعد عن الاعتراضات ونوافق الواقع من أنه ليس هناك إلا صفات الله تعالى وآثارها من علم ومعلوم وقدرة ومقدور وإرادة ومراد الخ ومن أن العلل الشرعية والعقلية مؤثرة بمعنى أن الشرعية يتوقف عليها شرعا مشروعية الأحكام فهي مؤثرة فيها بهذا المعنى أي بمعنى أن الشارع جعلها باختياره كذلك كما أن العلل العقلية مؤثرة في معلولاتها بمعنى أن التأثير يتوقف عليها لنقص في المعلولات لا لعجز في الواجب جل شأنه على ما بيناه في حواشينا على شرح خريدة الدرجير وكتابنا القول المفيد في التوحيد.