فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 414

)قال الأسنوي: «وفي التعريف المذكور نظر من وجوه أحدها الخ» أقول الجواب عن الأول أننا لا نسلم أن الكلام النفسي المأخوذ في تعريف الحكم المتعارف بين الأصوليين بالإثبات تارة وبالنفي تارة أخرى هو الكلام الذي هو صفة حقيقة من صفات الله تعالى. بل هو الكلام النفسي بمعنى الكلمات النفسية المرتبة أزلا بتلك الصفة الحقيقية وتلك الكلمات متنوعة أزلا إلى أمر ونهي ونحوهما وهي جنس فيه والحكم المتعارف هو هذا الجنس بعد تقييده بتلك القيود المذكورة في التعريف وباعتبار تلك القيود كان من الصفات الإضافية وجاز إثباته تارة ونفيه تارة أخرى فليس الحكم عبارة عن الكلام القديم وصح قولهم الحكم هو خطاب الله المتعلق الخ. والجواب عن الثاني أنا لا نسلم أن الحكم غير الخطاب المقيد بتلك القيود وقوله بل هو دليله الخ إن أراد به أنه دليل للحكم المتعارف بين الأصوليين المعرف بما ذكر فغير مسلم بل هو عيثه وإن أراد أنه دليل الحكم التكليفي الذي ذكره بقوله لأن قوله تعالى «أقم الصلاة» ليس نفس وجوب الصلاة الذي دل عليه «أقم الصلاة» لأن هذا الحكم في اصطلاح الفقهاء والمعرف هو الحكم في اصطلاح الأصوليين وقد علمت أنه دليل يبحث عنه الأصولي باعتبار إجماله من حيثية خاصة ويبحث عنه الفقيه باعتبار التفصيل من حيثية أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت