فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 414

وقالت الشافعية لا يتوجه إليه خطاب أصلا فهو ليس بمكلف أصلا قال الزركشي وقول الفقهاء الصبي يثاب ويندب له كذا على سبيل التجوز عند الأصوليين فلا يكون ندب ولا كراهة إلا في فعل المكلف وهذا أمر مفروغ منه عند الأصوليين نبهوا عليه بقولهم المتعلق بأفعال المكلفين كذا قال المصنف ( أي صاحب جمع الجوامع ) وسبقه إليه الصفي الهندي على أنه لا يتعلق بفعل الصبي حكم شرعي فإن الأمة أجمعت على أن شرط التكليف العقل والبلوغ وإذا انتفى به التكليف عنهم لفقد شرطه انتفى الحكم الشرعي عن أفعاله والمعنى بتعلق الضمان بإتلاف الصبي أمر الولي بإخراجه من ماله وقال الشيخ تقي الدين عبر بعضهم بأفعال العباد ليشمل الضمان المتعلق بفعل الصبي والمجنون ومن اعتبر التكليف رد ذلك الحكم إلى الولي وتكليفه بأداء قدر الواجب ( قلت ) وكذا القول في إتلاف البهيمة ونحوه فإنه حكم شرعي وليس متعلقا بفعل المكلف ( والحاصل ) أن من الأصوليين من جعل هذا التعريف شاملا لخطاب الوضع وخطاب التكليف وحمل التعلق فيه على ما يشمل التعلق بواسطة والتعلق بغير واسطة فأدخل فيه الأحكام التكليفية المتعلقة بفعل المكلف بواسطة خطاب الوضع ورد تلك الأحكام التكليفية إلى خطاب الولي في الصبي والمجنون ولمالك البهيمة فيها. ومنهم من زاد في التعريف بعد قوله بالاقتضاء والتمييز قوله أو بالوضع وعلى كل حال فالمسألة خلافية في خطاب الوضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت