فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 414

وأما خطاي التكليف فلا خلاف في أنه لا يتوجه للصبي والمجنون والبهائم كما تقدم عند الصفي الهندي فمتى جعلنا تعريف المصنف قاصرًا على خطاب التكليف فلا يضرنا خروج أحكام الصبي من صحة وفساد وضمان وأحكام المجنون والبهائم بل خروجه عن التعريف هو الواجب بقيد المكلفين وأما ما يترتب على تلك الأحكام الوضعية من الأحكام التكليفية فهي لا تتعلق بأفعال هؤلاء بل بأفعال المكلف وهو الولي في الصبي والمجنون والمالك في البهائم ( وحاصل السؤال الخامس ) أن المكلف هو من تعلق به حكم الشرع أي هو الملزم بذلك وقد أخذناه في التعريف فتوقفت معرفة الحكم المعرف الذي هو الإلزام على معرفة المكلف الذي هو الملزم بما فيه كلفة والمكلف لا يعرف إلا بعد معرفة الحكم الشرعي الذي هو الإلزام بما فيه كلفة فجاء الدور والجواب عنه أننا نقول إنما يلزم الدور لو أخذنا وصف الحكم ومفهومه في التعريف لأن تعقله له حينئذ تعقل للحكم فأخذه في تعريفه دور بلا شبهة لكن المأخوذ هنا ليس ما ذكر بل ذات الحكم وهو الإلزام فإنه من أفراد الحكم فيمكن تعقله بدون تعقل مفهوم الحكم كمالا يخفى فالقول بلزوم الدور منشؤه اشتباه مفهوم الشيء بمفرده أو حكمه بحكمه أو يجاب بما أجاب به الأصفهاني من أن المراد بالمكلف البالغ العاقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت