فهرس الكتاب
وما قاله الأسنوي من أنه عناية بالحد ولأن المكلف من قام به التكليف وهو الإلزام الخ غير مسلم لما صرحوا به من أن المكلف اسم مفعول وأنه عبارة عن ذات هي البالغ العاقل تعلق بها حدث وهو التكليف المفسر بإلزام ما فيه كلفة أو طلب ما فيه كلفة فالمكلف في قولهم بفعل المكلف أو بأفعال المكلفين ينصرف إلى البالغ العاقل لأنه اسم للذات التي تعلق بها التكليف وهي البالغ العاقل فالمعنى المتعلق بفعل الشخص الذي تعلق به التكليف وكون الذات التي تعلق بها التكليف هي البالغ العاقل مأخوذ من الواقع في اصطلاح الفقهاء فمتى أطلق المكلف عند الفقهاء لا يراد منه البالغ العاقل ولا يراد منه المفهوم الأصلي الذي هو مطلق ذات وقع عليها التكليف بمعنى إلزام ما فيه كلفة وقد اختار الجلال ما قاله الأصفهاني وفسر في شرحه جمع الجوامع المكلف في قوله مصنفه ( فعل المكلف ) بالبالغ العاقل فلا دور ولا عناية بالحد حيث كان ذلك معلوما في اصطلاحهم.