فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 414

وما قاله الأسنوي من أنه عناية بالحد ولأن المكلف من قام به التكليف وهو الإلزام الخ غير مسلم لما صرحوا به من أن المكلف اسم مفعول وأنه عبارة عن ذات هي البالغ العاقل تعلق بها حدث وهو التكليف المفسر بإلزام ما فيه كلفة أو طلب ما فيه كلفة فالمكلف في قولهم بفعل المكلف أو بأفعال المكلفين ينصرف إلى البالغ العاقل لأنه اسم للذات التي تعلق بها التكليف وهي البالغ العاقل فالمعنى المتعلق بفعل الشخص الذي تعلق به التكليف وكون الذات التي تعلق بها التكليف هي البالغ العاقل مأخوذ من الواقع في اصطلاح الفقهاء فمتى أطلق المكلف عند الفقهاء لا يراد منه البالغ العاقل ولا يراد منه المفهوم الأصلي الذي هو مطلق ذات وقع عليها التكليف بمعنى إلزام ما فيه كلفة وقد اختار الجلال ما قاله الأصفهاني وفسر في شرحه جمع الجوامع المكلف في قوله مصنفه ( فعل المكلف ) بالبالغ العاقل فلا دور ولا عناية بالحد حيث كان ذلك معلوما في اصطلاحهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت