فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 414

)قال المصنف قالت المعتزلة خطاب الله قديم عندكم الخ. قال الأسنوي «الجواب عن الاعتراض الأول قلنا لا نسلم أن الحكم حادث الخ» وحاصله أنه منع أن الحكم حادث وقال أنه قديم كالخطاب وسلم أن التعلق حادث. ونقول أن الاعتراض موجه على الحكم المعرف في كلام المصنف وهو الحكم المتعارف بين الأصوليين بالإثبات تارة وبالنفي تارة أخرى وهذا لا شبهة في حدوثه لأن الذي يثبت تارة وينفى تارة أخرى لا يكون إلا حادثا وأيضا قد علمت أن معنى تعلق الكلام هي دلالته على معانيه التي يصح أن تفهم منه عند وجود من يفهم وإن لم يوجد من يفهم والتعلق بهذا المعنى ثابت للكلام أزلا وأبدا فلا يمكن أن يوصف بالحدوث وما قيل أن معنى قولنا أن الحكم قديم هو أن الله تعالى قال في الأزل الخ لا يفيد لأن كلامنا ليس في الحكم بهذا المعنى بل السؤال موجه على الحكم المعرف وهو حادث بلا شك كما قلنا فلا يكون الجواب حينئذ ملاقيا للسؤال: وأما ما قاله بعض الشراح من أن وصف الحكم في الأزل بالتعلق على سبيل الصلاحية فغير صحيح لما قدمناه من أن الكلام ليس له إلا تعلق واحد تنجيزي هو دلالته أزلا وأبدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت