فهرس الكتاب
فالأحسن في الجواب أن يقال أن الذي قلنا بقدمه هو الحكم بمعنى الكلام النفسي الأزلي بمعنى الكلمات النفسية الأزلية والذي قلنا بحدوثه هو الحكم المعرف بالخطاب المتعلق الخ وهو مركب اعتباري اصطلاحا للأصوليين والمركب من القديم والحادث حادث يعني أننا أخذنا في تعريف الحكم المتعارف تعلقه بمعنى دلالته أزلا باعتبار وجوده العلمي وهو المسمى بالتعلق المعنوي وتعلقه بمعنى دلالته فيما لا يزال عند إنزاله على الرسول باعتبار وجوده اللفظي وهو المسمى بالتعلق التنجيزي وهذا الأخير باعتبار حدوث الإنزال حادث قطعا فكان المجموع حادثا بحدوث أحد جزءيه ومعنى الحدوث هنا هو التجدد لأنه أمر اعتباري وكما أن هذا الحكم المتعارف حادث كذلكما يترتب عليه من الأحكام الفقهية تكليفية كانت أو وضعية حادث أيضًا. وقال الأسنوي في الوجه الثاني فلا نسلم أنه صفة قال في المحصول لأنه لا معنى الخ. أقول هذه مكابرة بينة فإن اتصاف أفعال العباد بأي حكم من الأحكام الشرعية تكليفية كانت أو وضعية إنما كان بعد البعثة ووجود الكلام اللفظي فإن المعول عليه عندنا معاشر أهل السنة أنه لا حكم قبل البعثة لأحد من الرسل فكيف يمكن مع هذا أن نقول أنه لا معنى لكون الفعل حلالا إلا قول الله تعالى رفعت الحرج عن فاعله وحكم الله هذا القول الخ. فإنه على فرض تسمية هذا القول حكما ليس كلامنا فيه لأنه ليس حكما أصوليا ولا فقهيا ولا تكليفيا ولا وضعيا ولا بحث لكل من الأصولي والفقيه عنه أصلا فهو خروج عن موضوع البحث. وقال الأسنوي في الوجه الثالث فلا نسلم أن النكاح والطلاق والبيع الخ.