فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 414

ونقول أن الحل الذي ترتب على عقد الزواج الصحيح لا شبهة في أنه إنما كان بالعقد بعد أن لم يكن وكذا الحرمة التي ترتبت على الطلاق إنما كانت بالطلاق بعد أن لم تكن وكون العلل معرفة كما قيل بذلك أو مؤثرة بمعنى أن إيجاد الله الحكم يتوقف عليها كما قيل بذلك لا تأثير له في الموضوع فإن هذا المقدار من أن الأحكام إنما كانت بعد أن لم تكن يكفي في كون الحرمة والحل وأخواتها حادثة. وأما قياس هذه العلل على العالم باعتبار كونه معرفا للصانع فهو قياس مع الفارق لأن العالم كلا أو بعضا إنما يفيدنا وجود الصانع ووجوب وجوده وبقدرته وإرادته وغير ذلك مما يدل عليه العالم من صفات الكمال اللائقة بذات مولانا جل وعلا وتنزهه سبحانه عن كل ما لا يليق به تعالى، وأما ما نحن فيه فليس كذلك فإن ما نعلمه بعد عقد الزواج من الحل وبعد الطلاق من الحرمة ونحو ذلك كان بعد أن لم يكن بالزواج أو الطلاق ولا يمكن أن يقال أن شيئا من هذه الأحكام كان موجودا قبل البعثة فضلا عن أن يكون في الأزل فلو أنه أجاب عن السؤال الأول بأن الحكم المعرف ليس هو الخطاب الأزلي بل هو الحكم المتعارف في اصطلاح الأصوليين وهو الخطاب المتعلق الخ فهو مركب من أزلي وهو الخطاب ومن حادث وهو التعلق التنجيزي والمركب من الأزلي والحادث حادث لكان الجواب دافعا للسؤال وما احتاج إلى هذه الإطالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت