فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 414

نعم اعتراض الأسنوي بالتسليم الذي حاصله أن الموجبية والمانعية بمعنى اقتضاء الفعل والترك لهما داخلان في تعريف الحكم بأنه ممنوع لأن الموجبية التي معناها كون الشيء موجبا وسببا في الوجوب حكم غير الوجوب الذي معناه اقتضاء الفعل والمانعية التي معناها كون الشيء مانعا من كون الشيء سببا أو من ترتب الحكم على السبب غير المنع الذي معناه اقتضاء الترك اعتراض وجبيه. وقد اعترض الإمام السبكي بأن المعتمد في تفسير الصحة كما ذكره المصنف بعد هذا أنها استتباع الغاية ومعناها أن العبادة أو العقد بحيث يترتب عليه أثره وهو الغاية المقصود منه وغاية البيع مثلا إباحة الانتفاع فإن وقع البيع بحيث يكون كذلك كان صحيحا وإلا كان فاسدا وبهذا يصح تعليل إباحة الانتفاع بالصحة فيكون الاعتراض على المصنف بأنه لا يصح أن يراد من الصحة الإباحة لأن الصحة علة والإباحة معلول والعلة تغاير المعلول كما قدمه قبل ذلك لكن يندفع النقض بتوقف الإباحة على شرط الخيار والقبض لأنه قد ينعقد السبب بحيث يترتب عليه مقصوده لكن يتوقف على شرط وهو مضي مدة الخيار فإذا وجد ذلك الشرط أضيف المشروط وهو المقصود من البيع الذي هو الحل إلى السبب السابق وهو ذلك العقد وعلى كل حال فكون البيع بحيث يترتب عليه الانتفاع حكم ليس باقتضاء ولا تخيير فهو خارج عن الحد. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت