فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 414

واعترض على هذا التعريف أيضًا بأنه خاص بالحكم التكليفي ومبني على أن الخطاب الوضعي ليس بحكم شرعي فلا يتفرع عليه نفي الحكم بقسميه التكليفي والوضعي قبل البعثة، ولو سلكوا طريق المحققين من الأشاعرة والماتريدية من أن الحكم هو ما ثبت بالخطاب اللفظي الذي لا يكون قبل البعثة لشمل كل الأحكام وتفرع عليه كل ما فرعوه من نفي الحكم بقسميه قبل البعثة والعجب أن بعض المتأخرين ممن تصدى للكتابة في علم الأصول قد تشبث بما قاله أولئك المتأخرون من الأشاعرة وعرف الحكم بما عرفوه به غير أن فريقا من الحنفية فسروا حلم بما ثبت بالخطاب اللفظي وسلكوا طريق المحققين على وجه ما قلنا فليت الآتين يعدلون عن ذاك الطريق المعوج إلى طريق المحققين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت