فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 414

ولمنع ورود السؤال الثالث على هذا التعريف من أصله قال صاحب جمع الجوامع فيه من حيث أنه مكلف بدلا عن قول البيضاوي وغيره بالاقتضاء أو التخيير وأراد بقوله من حيث أنه مكلف الحيثية التقييدية فيعم التكليف أصالة وتبعا والمعني بالتكليف أصالة نفس الإلزام وتبعا توابع الإلزام وتحقيقه أنه تعلق بفعل المكلف من حيث أنه مكل يعني أنه البالغ العاقل فإن الضمير في قوله أنه عائد على المكلف في قوله بفعل المكلف وهو مفسر بالبالغ العاقل وكل بالغ عاقل لا يوجد مانع من تكليفه ملزم بما فيه كلفة أما بنفس ذلك الخطاب المتعلق كما إذا كان التعلق على وجه الاقتضاء أو بغيره كما إذا كان لا على وجه الاقتضاء كما في التخيير وكون الأول من جهة الإلزام ظاهر وكذا الثاني لأن تعلقه به مرتب على الإلزام فهو من جهته وليس المراد بالتعلق من جهة الإلزام أنه يلزم بالفعل المكلف به ولذلك فسر الجلال المكلف في قول مصنفه من حيث أنه مكلف بقوله أي ملزم بما فيه كلفة ولم يقل بذلك الفعل فالحيثية في كلامه للتقييد ويصح أن يكون المراد بقوله من حيث أنه مكلف أنه بسبب وجود التكليف ولأجل تحققه فتكون الحيثية في كلامه للتعليل وعلى كل تناول تعريف الحكم الاقتضاء الجازم وغير الجازم والتخيير فأغنت هذه الحيثية عن قول البيضاوي وغيره بالاقتضاء أو التخيير مع عدم وورد السؤال المذكور وعدم الحاجة إلى الجواب عنه بما أجاب به البيضاوي وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت