فهرس الكتاب
ولمنع ورود السؤال الثالث على هذا التعريف من أصله قال صاحب جمع الجوامع فيه من حيث أنه مكلف بدلا عن قول البيضاوي وغيره بالاقتضاء أو التخيير وأراد بقوله من حيث أنه مكلف الحيثية التقييدية فيعم التكليف أصالة وتبعا والمعني بالتكليف أصالة نفس الإلزام وتبعا توابع الإلزام وتحقيقه أنه تعلق بفعل المكلف من حيث أنه مكل يعني أنه البالغ العاقل فإن الضمير في قوله أنه عائد على المكلف في قوله بفعل المكلف وهو مفسر بالبالغ العاقل وكل بالغ عاقل لا يوجد مانع من تكليفه ملزم بما فيه كلفة أما بنفس ذلك الخطاب المتعلق كما إذا كان التعلق على وجه الاقتضاء أو بغيره كما إذا كان لا على وجه الاقتضاء كما في التخيير وكون الأول من جهة الإلزام ظاهر وكذا الثاني لأن تعلقه به مرتب على الإلزام فهو من جهته وليس المراد بالتعلق من جهة الإلزام أنه يلزم بالفعل المكلف به ولذلك فسر الجلال المكلف في قول مصنفه من حيث أنه مكلف بقوله أي ملزم بما فيه كلفة ولم يقل بذلك الفعل فالحيثية في كلامه للتقييد ويصح أن يكون المراد بقوله من حيث أنه مكلف أنه بسبب وجود التكليف ولأجل تحققه فتكون الحيثية في كلامه للتعليل وعلى كل تناول تعريف الحكم الاقتضاء الجازم وغير الجازم والتخيير فأغنت هذه الحيثية عن قول البيضاوي وغيره بالاقتضاء أو التخيير مع عدم وورد السؤال المذكور وعدم الحاجة إلى الجواب عنه بما أجاب به البيضاوي وغيره.