فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 414

)قال الأسنوي «فهي إذًا زيادة في الحد إلى آخره» أقول لا حشو ولا زيادة في الحد بل هو قيد لبيان الواقع وإن لم يكن له محترز وهو كثير في الحدود بل هو الأصل في قيودها لأنها إنما تذكر لبيان حقيقة المعرف سوا كان له محترز أم لم يكن له ذلك وإنما الحشو هو ما يذكر في الحد ولا يكون له محترز ولاهو من تمام المحدود لبيان الواقع.

( ) قال الأسنوي «وعلى هذا فأفعال المكلفين إلى آخره» أقول لا ورود لهذا السؤال أصلا لأن قول المصنف ويرسم الواجب إلى آخر الأقسام معطوف على ما قبله وهو قوله فوجوب مبينا له بالرسم بعد أن بينه بالحد لكن لم يرسم نفس الأحكام بل رسم الأفعال التي تعلقت بها الأحكام على ما بينه الأسنوي نفسه قبل هذا والضمير في قول المصنف وإن خير فإباحة راجع إلى الخطاب المتعلق إلى آخره، فالتقسيم خاص بمقسم واحد والمقسم خاص بأفعال المكلفين الذي هو الحكم المعرف وهو الخطاب المتعلق بأفعالهم فكانت الرسوم المتعلقة بها خاصة أيضًا بأفعال المكلفين فأفعال غير المكلفين خارجة عن المقسم فلا يدخل شيء منها في حدود الأقسام ولا في رسومها (ألا ترى) إلى قول المصنف فيما يأتي فالواجب والمندوب والمباح وفعل غير المكلف حيث عطف فعل غير المكلف على المباح والعطف يقتضي المغايرة فعلم أنه غير داخل في المباح وطبعا هو غير داخل في الواجب والمندوب فكان خارجًا عنها كلها بخروجه عن المقسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت