فهرس الكتاب
الصفحة 80 من 414
وعند المعتزلة وطائفة من الحنفية الحسن والقبح بالمعنى المذكور عقلي أي لا يتوقف معرفته وأخذه على الشرع أي الدليل السمعي والخطاب اللفظي بل يمكن إدراكه وأخذه من طريق الفعل بإدراك ما في الأفعال من المصالح والمفاسد وعدمها، وقد يسمى الحسن والقبح عندهم ذاتيا نسبة إلى الذات لأنه قد يكون لذات الفعل أو لصفة من صفاتها أو لجهة من جهاتها أو لأنه لما لم يكن بجعل الشارع وخطابه نسب إلى الذات وعلى كل حال فليس معنى كون الحسن والقبح ذاتيا أنه يلازم الذات ولا يتبدل بل قد يتبدل بأن يعترض على الحسن ما يجعله قبيحا وبالعكس ولذلك وافقونا على نسخ الأحكام.
حجم الخط: