فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 414

)قال الأسنوي «واختلف الناس في القائل بهذا التقسيم إلى آخره» أقول قال البدخشي وهو قول المتقدمين فالحكم الشرعي إما تكليفي وإما وضعي وقد مر الأول بأقسامه والوضعي أقسام: منها الحكم على الوصف بالسببية وهو جعل وصف ظاهر منضبط مناطا لوجوب الحكم وينقسم إلى الوقتية كدلوك الشمس لوجوب الصلاة والمعنوية كالزنا لوجوب الجلد فلله تعالى في الزنا حكمان وجوب الجلد وسببية الزنا له والأول حكم شرعي تكليفي مسبب لأمر جعله الشارع سببا لذلك والثاني أن هذا الجعل والحكم بسببية ذا لهذا وضعي يستلزم حكما وضعيا آخر وهو أن هذا مسبب وهذان هما المراد أن بالسبب والمسبب في قوله الحكم أي الشرعي الغير التكليفي بقرينة سبق التكليف عليه إما سبب أو مسبب لظهور أن السبب كالزنا ليس بحكم شرعي ولدلالة قول كجعل الزنا سببا لإيجاب الجلد على الزاني لذلك ومثل هذا يقتضي سببية الوصف للحكم هذا ما فهمت وهو فهم حسن به يندفع ما يتوهم وروده على عبارة المصنف ومراده بقوله والأول حكم شرعي تكليفي أنه كذلك من حيث كونه أثرا للخطاب المتعلق بفعل المكلف والمكلف هنا هو من يجب عليه إقامة الحد وبقوله يستلزم حكما وضعيا آخر وهو أن هذا سبب أن هذا الحكم الشرعي التكليفي من حيث كونه مسببا عن الوصف حكم وضعي فلا ينافي أنه من حيث كونه أثر الخطاب التكليفي حكم تكليفي فله اعتباران باعتبار أحدهما وهو كونه مسببا عن الوصف يكون حكما وضعيا وباعتبار ثانيهما وهو كونه أثرا للخطاب ووصفا لفعل المكلف حكم تكليفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت