فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 414

)قال المصنف «الصحة استتباع الغاية إلى آخره» أقول قال صاحب جمع الجوامع الصحة موافقة الفعل ذي الوجهين وقوعا الشرع وقيل في العبادة إسقاط القضاء وهي أحسن من عبارة البيضاوي لأن ظاهر عبارة البيضاوي حيث جعل غاية العبادة موافقة الأمر عند المتكلمين وسقوط القضاء عند الفقهاء إن كلا من موافقة الأمر وسقوط القضاء هو غاية الصحة وليسا هما الصحة على الخلاف وليس كذلك بل الصحة هي نفس موافقة الفعل ذي الوجهين وقوعا الشرع على رأي المكلمين أو إسقاط القضاء على رأي الفقهاء. وقال الجلال المحلي شرحا لذلك والصحة من حيث هي الشاملة لصحة العبادة ولصحة العق موافقة الفعل ذي الوجهين وقوعا الشرع والوجهان موافقة الشرع ومخالفته أي الفعل الذي يقع تارة موافقا للشرع لاستجماعه ما يعتبر فيه شرعا وتارة مخالفا لانتفاء ذلك عبادة كان كالصلاة أو عقدا كان كالبيع بخلاف ما لا يقع إلا موافقا للشرع كمعرفة الله تعالى إذ لو وقعت مخالفة له أيضًا كان الواقع جهلا لا معرفة ولذلك قال في جمع الجوامع وبصحة العقد ترتب آثاره اهـ قال الجلال عليه بصحة العقد التي هي أخذا مما تقدم موافقته الشرع ترتب أثره أي أثر العقد وهو ما شرع له العقد كحل الانتفاع في البيع والاستمتاع في النكاح فالصحة منشأ الترتب لا نفسه كما قيل اهـ وبهذا تعلم ما في كلام البيضاوي والأسنوي وغيرهما ممن وافقهما من الشراح فصاحب جمع الجوامع قصد بقوله وبصحة العقد ترتب أثره الرد على البيضاوي كما قصد الرد عليه أيضًا بقوله وبصحة العبادة أجزاؤها وأشار إلى ذلك الرد الجلال بقوله فالصحة منشأ الترتب لا نفسه كما قيل اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت