فهرس الكتاب
وكذلك فيه أنه كلما عظم الأمر كان أمر الإمرة أخطر، ولذلك فإن إمرة الجيش أخطر من إمرة السفر، وإمرة المسلمين أخطر من إمرة الجيش، فكلما عظم الأمر كانت الإمرة أعظم، ولا بد أن تكون الشروط فيه أدق وأشد؛ لأن هذه مسئوليات كلما عظمت لا بد أن يعظم الرجال المنتخبون لحملها.
في هذه القصة عزاء للصحوة الإسلامية:
وكذلك فإن في هذه القصة عزاء لهذه الصحوة الإسلامية المعاصرة، فإن بني إسرائيل هم الذين قالوا: سمعنا وعصينا، وهم الذين قالوا: اذهب أنت وربك فقاتلا، فهؤلاء بعد فترة من الزمن نصرهم الله، فإذا كان المسلمون الآن ليس عندهم هذه البذاءة وليس عندهم هذا الحد من التردي فإنهم أقرب إلى نصر الله، ولذلك قُرب النصر من المسلمين الآن أقرب إليهم من بني إسرائيل على ما فعلوه من تقتيل الأنبياء وقالوا: حنطة، وسمعنا وعصينا، ويد الله مغلولة، واذهب أنت وربك فقاتلا... إلى آخره، ففيه شيء من العزاء لأبناء المسلمين في هذا الزمان، وأن الله تعالى يكلل جهود الساعين بالنجاح، وعمل العاملين بنصرة الدين ولا شك.
الابتلاء للمؤمنين حاصل:
وكذلك فإننا نلاحظ أيضًا أن الله سبحانه وتعالى يبتلي عباده، ويختبرهم في الأعداء، ويختبرهم في أنفسهم فإنه ابتلى بني إسرائيل بطالوت ، وابتلاهم بالعدو الذي لاقاهم، فيكون الابتلاء من الداخل والخارج.
لا ينبغي الاغترار بالحماسة: