فهرس الكتاب
البناء الإسلامي الشامل في المستقبل إن شاء الله. رابعًا: من وسائل ضبط الانفعالات: استشارة الحكماء من أهل العلم والبصيرة والفقه في الأحوال قبل الإقدام على أي خطوة، وإن بعض الناس يظن أنه يحيط بالواقع وأنه قد درس الأمر دراسةً جيدة، لكنه ربما لا يعلم حديثه عليه الصلاة والسلام: (البركة في الجماعة) وإنه لا بد أن يتعلم فائدة قوله تعالى: وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ [آل عمران:159] . وخامسًا: إننا نحتاج إلى الصبر، وحبس النفس عما يمكن أن يؤدي إلى المهلكة، وإلى شيء لا يكون فيه فائدة للإسلام والمسلمين بل ربما ضر. سادسًا: لا بد أن نفهم التحكم في انفعالاتنا عند الإقدام على أي خطوة: هل المسلمون على مستوى المواجهة وفتح جبهاتٍ جديدة أم لا؟ لا شك بأن الأمر يحتاج إلى مزيدٍ من الصبر، وما دام الإسلام في الانتشار فلم العجلة؟ وما دمنا نرى الآن أن هذه الصحوة تعم وتشمل وتدخل بيوتًا ويخرج الله بها أقوامًا من الضلالة إلى الهداية، ومن الظلمات إلى النور، فنحن إذًا نرى أثر الدعوة إلى الله واضحًا، ونرى أثر التربية في قيام أناسٍ من أهل العلم والفقه في الأحوال، ما دمنا نرى أن التربية ولدت لنا كل هذه العناصر، فلماذا اللجوء إلى حلول أخرى لا يكون فيها فائدةً كما نرى من التجارب المتلاحقة الموجودة؟ فاسأل نفسك: ما المصلحة في الإقدام على أي أمرٍ من هذه الأمور؟ فإذا قالت لك نفسك: إن فيه نجاحًا ففكر: هل هو نجاحٌ جزئي أم هو نجاحٌ شامل؟ هل سيترتب عليه مصلحة للإسلام أكبر، أم المفسدة ستكون فيه أكبر؟ قد يخطر لبعضهم أن يتخلص من بعض الأشرار، فنقول: إن الأشرار كثر، فإن ذهب بعضهم جاء البعض الآخر. سابعًا: فكر ما هي المضرة وما هي المفسدة التي ستنتج عن ذلك؟ ولتعلم يا أخي المسلم أن قطع الطريق على الأعداء في توظيف أحداث العنف لتشويه سمعة الدعاة عند الناس هو مخطط معروف، وإن من أُمنيات أعداء الإسلام أن يخرج المسلمون عن اتزانهم، وأن