فهرس الكتاب
بعض الناس عندهم خلل في التطبيق وتباطؤ وامتناع؛ لأنهم يتواضعون تواضعًا سيئًا ويرضون بالدون، فيقول: أنا لست عالمًا، ولا شيخًا ولا إمامًا، ولا خطيبًا ولا داعية ولا قدوة، ولا يشار إلي بالبنان، ما أنا إلا واحدًا من عامة الناس، فلست مطالبًا بمستويات عالية من العبادة أو الزهد أو العلم، من الذي سيسألني ويتلقى عني ويتأثر بي؟ ولذلك لما تطيح الهمة؛ فعند ذلك يكون التطبيق مهلهلًا فعلًا. وبعض الناس همته القاصرة هذه، ستطيح بتنفيذه وتطبيقه، ولكن أنت اعمل لله، رآك أحد أو لم يراك أحد، اقتدى بك أحد أو لم يقتد بك أحد، أنت تعمل لله وابتغاء مرضات الله.
الخوف من انتقاد الناس:
وبعضهم لا يطبق ما تعلمه، بسبب خوف انتقاد الناس له وكلامهم فيه، سيقولون عني متزمت، متشدد، مجنون، فلما جعل رضا الناس غايته ترك أعماله، وربما وقع في محرمات، لو جعل رضا الله غايته لكان انطلق في العمل، دع عنك كلام الناس فليقولوا عنك ما يريدون أن يقولوا، إذا أرضيت الله سيرضي الله الناس عنك، وهذه مسألة مهمة، لا يصلح أن يكون عندنا هزيمة نفسية، أين عزة المسلم؟ بعض الأشخاص قد يستهزئ به لصلاته أو لعبادته، إذا قعد يقرأ القرآن، قالوا: مراءٍ، يريد أن يراه الناس، ما عليك من كلام الناس، قالوا ذلك أو لم يقولوا اعمل، وكذلك لو قالوا: هذا متزمت ومتشدد، فيقولوا ما يريدون أن يقولوا؛ لأن غرضك هو إرضاء الله عز وجل.
ضعف التصديق بالجنة والنار والحساب ...: