فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 1407

أحيانًا يكون مستوى تصديقنا بالجنة والنار فيه ضعف، ومستوى إيماننا بالحساب فيه نقص، ولذلك نستغرب أحيانًا كيف تصدق أبو بكر بكل ماله؟ وكيف تصدق عمر بنصف ماله؟ ما الذي دفعهم إلى هذا المستوى العالي من التطبيق والتنفيذ؟ كل المال ما ترك لنفسه شيئًا، ونصف المال والمدخرات! افترض الآن أن عندك في البنك ثروات، تأخذ كل الرصيد وتتصدق به أو نصفه، ما هو الدافع لمثل هذا العمل؟ الدافع قضية الإيمان بالجنة والنار والحساب وما أعد الله للمتقين، لو كان مستوى الإيمان عاليًا لرأيت تطبيقًا عظيمًا [لئن أنا عشت حتى آكل هذه التمرات، إنها لحياة طويلة] ألقى التمرات وقام يقاتل فقتل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض) لما وقعت هذه الكلمات في نفس ذلك الصحابي موقعًا حسنًا، لقيت قبولًا وإيمانًا؛ فقام مباشرة وألقى التمرة وتقدم فقاتل وقتل، وصل إلى الجنة وانتهت المشكلة، كل الأحلام والأماني تحققت.

ضعف الارتباط بالقرآن والسنة:

أحيانًا يكون ضعف الارتباط بالقرآن والسنة سببًا في عدم التطبيق أو التباطؤ فيه، لماذا بكت أم أيمن لما زارها أبو بكر و عمر؟ ما بكت لأنها تريد أن يبقى النبي عليه الصلاة والسلام في الدنيا، هي تعلم أن ما عند الله خير لرسول الله، لكنها بكت لأن الوحي قد انقطع، وهي تريد مزيدًا من الوحي. كانت قلوبهم حية ومتصلة بالوحي.

التعلق بأحاديث الرجاء وعدم الخوف من الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت