له ورفعت صوتي وغضبت: الباطن والظاهر، والمدارس والمجالس، والشريعة والحقائق كل هذا مردود إلى الكتاب والسنة، ليس لأحدٍ الخروج عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ لا من المشايخ والفقراء، ولا من الملوك والأمراء، ولا من العلماء والقضاة وغيرهم، بل جميع الخلق عليهم طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فرفع صوته وقال: نحن لنا أحوال ولنا خوارق وكرامات، ونحن ندخل في النار ولا تحرقنا، فقلت ورفعت صوتي وغضبت: أنا أخاطب كل أحمديٍ -المنتسبين إلى أحمد الرفاعي - من مشرق الأرض إلى مغربها أي شيءٍ فعلوه في النار فأنا أصنع مثلما تصنعون ومن احترق فهو مغلوب، وربما قلت: فعليه لعنة الله، ولكن بعد أن نغسل جسومنا بالخل والماء الحار، فسألني الأمراء والناس عن ذلك، فقلت: لأن لهم حيلًا في الاتصال بالنار يصنعونها من دهن الضفادع، وقشر النارنج، وحجر الطلق، فضج الناس بذلك، فأخذ ذلك الشيخ عبد الله الكذاب يظهر القدرة ويقول: أنا وأنت ندخل في النار وتحدى، فقلت: قم فلم يقم فأخذت أكرر عليه القيام فمد يظهر -خلع القميص- وأنه سيتحدى فقلت: لا حتى تغتسل أولًا بالماء الحار والخل فقال متظاهرًا: من كان يحب الأمير فليحضر خشبًا أو حزمة حطب فقلت: هذا تطويل وتفريق للجمع ولا يحصل به المقصود، هات قنديلًا لا حزمة من حطب وأدخل إصبعي وإصبعك فيه بعد الغسل ومن احترقت إصبعه فعليه لعنة الله أو قلت: فهو مغلوب، فلما قلت ذلك تغير وذل وذكر لي أنه اصفر وجهه، ثم قلت لهم: ومع هذا فلو دخلتم النار وخرجتم منها سالمين، ولو طرتم في الهواء ومشيتم على الماء، ولو فعلتم ما فعلتم لم يكن في ذلك دليلٌ على صحة ما تدعونه من مخالفة الشرع، ولا على إبطال الشرع، فإن الدجال الأكبر يقول للسماء: أمطري فتمطر، وللأرض: أنبتي فتنبت، وللخرب: أخرجي كنوزك، فتخرج كنوزها تتبعه، ويقتل رجلًا ثم يمشي بين شقيه ثم يقول له قم فيقوم ومع هذا فهو دجالٌ كذاب ملعون لعنه