فهرس الكتاب

الصفحة 1354 من 1407

كذلك العفو عند المقدرة ، قد يرتكب الطالب جرما يستحق بسببه العقوبة لكن العفو أحب إلى نفس الكريم ولك في رسول الله أسوة حسنة فقد عفى عن أهل مكة وهو قادر وقال قولته الشهيرة: { اذهبوا فأنتم الطلقاء} .

الرحمة والرفق ً:

-ارحم واعطف على طلابك ولاطفهم: روى أبو داود في سننه وحسنه الألباني عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ أُعَلِّمُكُمْ ) .

روى النسائي في سننه عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي لَأُحِبُّكَ يَا مُعَاذُ ، فَقُلْتُ: وَأَنَا أُحِبُّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( فَلا تَدَعْ أَنْ تَقُولَ فِي كُلِّ صَلاةٍ رَبِّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ ) . وصححه الألباني رحمه الله

لذا يجب أن تكون رحب الصدر محبا متسامحًا فلا تنزعج لأقل هفوة ، ولا تدقق على الأمور التافهة والبسيطة والصغيرة ، خصوصًا تلك التي تحصل من الطلبة لأول مرة ، إلا إذا مست الآخرين ، فذاك شأن آخر ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ) (159)

ولا تكن كبعض المعلمين في إلقاء المحاضرات:

كأنه أسد في غابة .

ليس عنده شيء من الرحمة .

ليس عند شيء من المرونة ولين الجانب والأخذ بالتيسير الذي أباحه الشرع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت