فهرس الكتاب
وروي عنه أنه قال: فخرجت ، فقعدت على بابه أبكي ، ولم أبك للضرب ، بل بكيت حسرة ، فحضر جماعة ، قال: فقصصت عليهم ، فشفعوا في ، فأملى علي سبعة عشر حديثا .
وقال علي بن جعفر أخبرنا إسماعيل بن بنت السدي قال كنت في مجلس مالك فسئل عن فريضة فأجاب بقول زيد - رضي الله عنه - .
[ يعني كان الإمام مالك رحمه الله في حلقة من حلقات العلم ، فكان يدرَّس في أحد دروسه ، ثم سئل عن مسألة فرضية فأجاب بقول زيد رضي الله عنه - فقال إسماعيل بن بنت السدي ] : ما قال فيها علي وابن مسعود رضي الله عنهما .
فأومأ إلى حجبة [ الحجبة ] فلما هموا بي عدوت وأعجزتهم ، قالوا ما نصنع بكتبه ومحبرته ؟ فقال: اطلبوه برفق فجاؤوا إلي فجئت معهم ، فقال مالك: من أين أنت ؟ قلت من الكوفة ، قال: فأين خلَّفت الأدب فقلت: إنما ذاكرتك لاستفيد فقال: إن عليًّا وعبد الله لا يُنكَر فضلهما وأهل بلدنا على قول زيد بن ثابت ، وإذا كنت بين قوم فلا تبدأهم بما لا يعرفون فيبدأك منهم ما تكره .
وقد يقول قائل: ألا ينبغي أن نناقش ؟ فيقال: نعم ، ولكن بأدب ، وبخاصّة مع الشيخ ، إذ أنَّ النقاش معه له أدب ، يليق به .
وعلى المستفتي أن يتخير الوقت المناسب للاستفتاء ، فلا يستفتيه إن رآه في هَمّ عرض له ، أو أمر يحول بينه وبين عقله ، ويصده عن استيفاء فكره ، فإذا زال ذلك العارض ، وعاد المفتي إلى المألوف من سكون القلب ، وطيب النفس ، فحينئذٍ يسأله ( الخطيب البغدادي: الفقيه والمتفقه 20 / 179 )
وعن قتادى قال: ( سألت أبا الطُفيل عن حديث ، فقال: لكل مقام مقال . وفي رواية وهب:( إن لكل مقام مقالًا ) الجامع لآخلاق الراوي والسامع للخطيب ( 1 / 212 )
ومن الغرائب أن أحد المربين في إحدى بلاد المسلمين حاول ضرب طالب لا يتجاوز عمره الثلاثة عشر سنة _ إن كبر _ خمسمائة جلدة لمخالفة صدرت منه ، والأعجب من هذا أن المعلم هو معلم التربية الإسلامية .