فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 1407

وباهلة: قبيلة من قبائل العرب، وكان فيها أشياء تشينها، منها: أنهم كانوا يغلون عظام الميتة ويشربونها، كان يفعلون أشياء تشين بالنفس، ولذلك كانوا في الجاهلية مذلين من قبل العرب، كانت أذل قبيلة هي باهلة، حتى قيل لأعرابي: أترضى أن تدخل الجنة وأنت من باهلة؟ قال: لا، إلا ألا يعلم أهل الجنة أني من باهلة. وقبيلة باهلة دخلها الإسلام، ودخل الإسلام صحابة كبار من قبيلة باهلة، فمن الخطأ الاعتقاد السيئ في قبيلة باهلة، وهو شيء جاهلي، وحين جاء الإسلام، صار الانتساب للإسلام، فإذا كان من قريش رجل فاجر فهو ذليل، ولو كان من باهلة وهو مسلم تقي، فهو عزيز، ولذلك قال الله عز وجل لنوح عليه السلام: يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ [هود:46] مع أنه ولد نوح لصلبه، يقول له: إنه ليس من أهلك، لأنه كفر: قَالَ سَآوي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ [هود:43] وذكره الله مع الكافرين، فقال الله عز وجل يعلم نوحًا، ويعلم المؤمنين من بعده إلى قيام الساعة: يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ [هود:46] فنفى الله عن نوح هذا الولد، وجعله يتبرأ منه: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ [هود:46] وكذلك إبراهيم عليه السلام، فكما أنه ما نفعت نبوة نوح ابن نوح، كذلك ما نفعت نبوة إبراهيم أبا إبراهيم، فهذا آزر أبو إبراهيم مات على الكفر، والله عز وجل يوم القيامة- كما في حديث البخاري - معنى الحديث يقول: (يقول إبراهيم لله عز وجل: لا تخزني يوم يبعثون فيقول الله: إني لا أدخل الكفار إلى النار، فإذا هو بذيخ ملتطخ، فيؤخذ بقوائمه، ثم يلقى في النار) أي: يمسخ الله عز وجل آزر هذا بشكل ضبع متلطخ بقذارته، ثم يؤخذ هذا الضبع المتسخ من قوائمه ويوضع في النار، فهذا مصير أبي إبراهيم، يمسخ ضبعًا متسخًا، ثم يؤخذ به ويلقى في النار.

ميزان التقوى وأهميته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت