فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 1407

وأجابه؛ قال: أنت متأكد، واحد يسأل عالمًا كبيرًا، يقول: أنت متأكد من هذا الكلام، أكيد.. سبحان الله! يعني حتى الأعراب لما جاء أحدهم قال: يا بن عبد المطلب، قال: لبيك نعم، قال: إني سائلك فمشدد عليك في المسألة، فلا تجد عليَّ في نفسك، هذا كان أسلوب الأعرابي، جاء من الصحراء، لكن قال: فلا تجد عليَّ في نفسك، قال: آلله، وهؤلاء يقولون في زماننا كلامًا فيه من الرعونة وقلة الأدب شيئًا عجيبًا، أو مثلًا إذا جاء يشرح له القضية، فأجابه الشيخ قال: كذا، قال: لا، لا، ما فهمت سؤالي، ركز يا شيخ، ما فهمت السؤال، انتبه معي يا شيخ، وبعض الناس من طريقته في الشرح، أنه يجعل المخاطب، أي: يتكلم بضمير المخاطب، فمثلًا يقول: افرض يا شيخ أنك فعلت كذا وكذا ماذا يكون الجواب؟ وقد يكون فعلت كذا وكذا، قد يكون طامة من الطامات، فمثلًا قد يقول: مثلًا يا شيخ أنت زنيت والمرأة التي زنيت بها كذا وكذا، كيف؟ أو يقول مثلًا يا شيخ أنت تعمل في شركة، من قبل عشر سنوات مثلًا يدك امتدت إلى الخزينة وسرقت مثلًا، وأنت الآن لا تدري كم سرقت، فكيف تفعل الآن؟ فهذه عبارات فاحشة، وسوء أدب ما بعده سوء، وكما قلت لكم أيها الإخوة: وبعض العبارت تصطك منها المسامع يود لو أنه أغلق الهاتف، وأنه صرفه عن وجهه، من سوء أدبه، والعلماء تكلموا في آداب المفتي، كيف يكون صدره واسعًا، وكيف يستقبل، وكيف يتغاضى ويتجاوز، لكن المستفتي يجب أن يكون مؤدبًا في السؤال، إذا أراد أحدهم أن يسأل وجيهًا، أو وزيرًا، أو عظيمًا، تأدب غاية التأدب، حتى إذا أراد أن يسأل مديرًا في دائرة، يقول: لو سمحت لي، ويكون صدرك واسعًا، وإذا جاء يسأل شيخًا أو عالمًا، أعطاه من هذه الكلمات العجيبة.

مراعاة فطنة العلماء وفهمهم للمسائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت