ابن عمر بقي في زمان ليس له فيه نظير كما يقول أبو سلمة بن عبد الرحمن وقال قتادة كان ابن عمر يوم مات خير من بقي وقالت حفصة أخته ما رأيت أحدا ألزم للأمر الأول من عبد الله بن عمر ويقول ابن مسعود لقد رأيتنا ونحن متوافرون وما فينا شاب هو أملك لنفسه من ابن عمر وقال سيد التابعين سعيد لو شهدت لأحد من أهل الجنة لشهدت لابن عمر ومضى ابن عمر رضي الله تعالى عنه إلى ربه ترك لنا علما كثيرا وروايات عديدة وسيرة جميلة فما أحرى شباب الإسلام الإقتداء بهديه والتأسي بسيرته رضي الله عنه في عبادته وتقواه في ورعه وخشيته في علمه وفقه في إتباعه للسنة وحرصه عليها فيه مقاومته للبدع وفي جهاده في سبيل الله في بعده عن الفتن وعدم الدخول مضايق الأمور والورطات وفي الجرأة بالحق والصدع به وفي تقلله من الدنيا وجوده وكرمه رضي الله تعالى عنه حقيقة إن هذه مدرسة نحتاج اليوم إلى قدوات في أشد الحاجة نحن أيها الإخوة والأخوات إلى قدوات وهذا الرجل واحد من القدوات ولا يصلح أن يكون في الأمة مثل هذا الرجل فيبقى ذكره خفيا لا يروى ولذلك لا بد من نبش أخبار هؤلاء العظماء حتى نتأسى بهم .
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرفع درجته وأن يجزيه عن الإسلام وأهله خير الجزاء وأن يرفعه ووالده وصحابة نبيه الكريم إنه هو السميع العليم.