فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 1407

أنت الآن جلست تسرد على الناس أحاديث ضعيفة مقتوك، لذلك الحافظ الذهبي رحمه الله كان ينقد الروايات.. مثلًا في رواية تقول: لما مات الإمام أحمد أسلم يوم موته من اليهود والنصارى عشرون ألفًا. لما تقول هذا الكلام قد يقول الناس: يا الله! إعجابًا، لكن الإمام الذهبي رحمه الله يقول: وهذه الحادثة لا يمكن أن تكون قد وقعت، ولم يروها إلا شخص واحد، ولو كانت وقعت لتوافرت الهمم والدواعي على نقلها، فلما لم ينقلها إلا واحد شككنا في صحتها، مع إعجاب الذهبي الشديد بالإمام أحمد ، فأنا أنبه أثناء العرض هنا أن ليس المقصود أن نأتي بأشياء نهول فيها ونضخم ونكذب، ولكن الأشياء التي أتى بها النقاد فأقروها وسكتوا عليها ولم يتعقبوها تذكر، والإمام أحمد لا يستبعد منه أبدًا أن يحصل هذه الكرامة، لا يستبعد أبدًا أن يكون مجاب الدعوة وحياته هذه الحياة. وقال المروذي: قلت لأبي عبد الله: ما أكثر الداعي لك، ما أكثر الناس الذين يدعون لك، قال: أخاف أن يكون هذا استدراجًا. وقلت له: قدم رجل من طرسوس فقال: كنا في بلاد الروم في الغزو إذا هدأ الليل رفعوا أصواتهم بالدعاء، وكنا نمد المنجنيق ونرمي به عن أبي عبد الله -يعني: لا ينسون من محبة الناس للإمام أحمد ، حتى المجاهدين يرمون المنجنيق ثم يقولون: هذه رمية عن الإمام أحمد - ولقد رمي عنه بحجر والعلج على الحصن متترس بدرقة فلما رموا الحجر فذهب برأسه وبالدرقة، قال: فتغير وجه أبي عبد الله وقال: ليته لا يكون استدراجًا. أي: ليت هذا لا يكون استدراجًا حتى أنا أغتر من هذا الكلام وأخرج عن التقوى. وعن عبد الله بن أحمد قال: حدثنا أبي وذكر عنده الشافعي رحمه الله فقال: ما استفاد منا أكثر مما استفدنا منه. أحمد يقول عن الشافعي: ما استفاد منا أكثر مما استفدنا منه، نحن استفدنا منه أكثر، ومع ذلك عبد الله ولد الإمام أحمد يقول: كل شيء في كتاب الشافعي حدثنا الثقة فهو عن أبي. هذه قضية مهمة في كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت