فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 1407

يخدعون ببعض المبتدعة من أهل الشر، لأنهم يرونهم يبكون، ويكثرون من ذكر الهل ويزعقون، فيقول: هذا من أولياء الله، وهو في الحقيقة من المبتدعة في دين الله، فإذًا التثبت في أحوال هؤلاء أمر مهم، أمر مطلوب حتى يعرف حالهم فيجتنبوا، وحتى يكون الإنسان على بصيرة. ومن منهج الإمام أحمد رحمه الله اعتزال أهل البدع، وهذه قضية مهمة، تمس الحاجة إليها في هذه الأيام؛ قال المروذي: لما أظهر يعقوب بن شيبة الوقف حذر منه أبو عبد الله وأمر بهجرانه، أمر الناس بتركه، أي: الوقف في قضية خلق القرآن بعض الناس قالوا: القرآن مخلوق، بعض الناس قالوا: لفظي بالقرآن مخلوق، وهؤلاء أيضًا مبتدعة، وبعضهم قالوا: لا أقول مخلوق ولا غير مخلوق؛ هؤلاء الواقفة ، فالإمام أحمد بدع الواقفة ، ونهى عن الصلاة وراءهم، وأمر بهجرهم، ولا عليه فلان كبير صغير، مشهور مغمور؛ ما دام أنه وقع في البدعة وما رجع منها حذروا الناس منه.

تعامل الإمام مع أهله:

ومن الأمور المهمة التي يقتدى فيها بالإمام أحمد رحمه الله علاقته بأهله، فقد كانت علاقته بهم طيبة جدًا، فقال المروذي: سمعت أبا عبد الله ذكر أهله فترحم عليها -لأن زوجته ماتت قبله- فقال: مكثنا عشرين سنة ما اختلفنا في كلمة. رجل يجلس مع زوجته لا يختلف معها في كلمة، هذا شيء ليس سهلًا، ولكن هذا الرجل رحمه الله بلغ عدله ورفقه حتى في أهل بيته حتى ما اختلف معهم في كلمة.

صمود الإمام في وجه الطغيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت