الأقياد قد أطلقت عني، فقال لي رجل ممن حضر: كببناك على وجهك، وطرحنا على ظهرك بارية -يعني حصيرًا- ودسناك، قال أبي: فما شعرت بذلك -لأنه كان قد أغمي عليه- وكاد أن يموت من هذا الدوس على جسده، ولكن الله أنجاه. فإذًا تعرض الإمام أحمد أيها الإخوة لشتى أنواع الطغيان، ضرب، جلد، حبس، داسوه، سبوه، لعنوه، شتموه، جمعوا عليه الأجناد والحراس، حتى في منظر قال: لما دخلت قصر المعتصم رأيت أجنادًا قد أشهروا السلاح ما رأيتهم من قبل، ولكن مع ذلك صمد صمودًا ما صمده أحدٌ ولذلك صار إمام أهل السنة، واستحقها بلا منازع.
قوة حجة الإمام في فتنة خلق القرآن: