فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 1407

قال الله: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ [ص:1] فالذكر المقصود به القرآن فيه ألف ولام وتلك ليس فيها ألف ولام، والمقصود بمحدث يعني لأنه كان ينزل حديث عهدٍ بربه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وذكر بعضهم حديث عمران بن حصين عن الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن الله خلق الذكر) فقال الإمام أحمد: هذا خطأ حدثنا غير واحد: (إن الله كتب الذكر) انظر حتى يكتشف التحريفات، يحرفون الأحاديث، ولكن يقول: هذا خطأ، الصحيح: (إن الله كتب الذكر) واحتجوا بحديث ابن مسعود: (ما خلق الله من جنة ولا نار ولا سماء ولا أرض أعظم من آية الكرسي) وهذا طبعًا حديث موضوع.. فبينه لهم وهكذا.. قال صالح: جعل ابن أبي دؤاد ينظر إلى أبي كالمغضب، قال أبي وكان يتكلم هذا فأرد عليه، ويتكلم هذا فأرد عليه، فإذا انقطع الرجل منهم اعترض ابن أبي دؤاد فيقول: يا أمير المؤمنين! هو والله ضال مضل مبتدع -يعني: لما يفحمهم الإمام أحمد يطلع رئيسهم ويقول: هذا ضال وما عندهم إلا هذه الكلمة، وهذه حال بعض الناس، تناقشه وترد عليه وإذا أفحمته، قال: أنت غلطان.. أنا لا أسمع منك، أنت على باطل أنت كذا، وما عنده حجة، اتهامات فقط حتى يسكت- وكلما ناظروه يقول: أعطوني شيئًا من كتاب الله أو سنة رسول الله حتى أقول به، حتى قال أحمد بن أبي دؤاد: أنت لا تقول إلا ما في الكتاب والسنة؟ -يعني يريد ابن أبي دؤاد أن يقول: ما عندك إلا الكتاب والسنة ما عندك غيرها؟ وكان يبصر الناس بالحق ويثبتهم عليه، سمعت ابن أبي أسامة يقول الراوي: حكي لنا أن أحمد قيل له أيام المحنة: يا أبا عبد الله ! أولا ترى الحق كيف ظهر عليه الباطل؟ قال: كلا، إن ظهور الباطل على الحق أن تنتقل القلوب من الهدى إلى الضلالة، وقلوبنا بعد لازمة للحق -يعني: هذا الظهور لأهل البدعة ظهور ظاهري في قضية السلطة والسلاح، لكن ما زالت القلوب مطمئنة بذكر الله، فإذًا ما ظهر الباطل على الحق-.

موقف الإمام من فتنة السراء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت