شهد الجنازة مثل جنازة أحمد ، حتى بلغنا أن الموضع مسح وحزر على الصحيح فإذا هو نحو من ألف ألف، وأظهر الناس في جنازة الإمام أحمد السنة والطعن على أهل البدع، فسر الناس بذلك والمسلمون على ما عندهم من المصيبة لما رأوا من علو الإسلام. قال الذهبي رحمه الله: وكذا استفاض وثبت أن الغرق الكائن بعد العشرين وسبعمائة ببغداد عام على مقبرة أحمد وأن الماء دخل في الدهليز علو ذراع ثم وقف بقدرة الله وبقيت الحصر حول قبر الإمام بغبارها، هذا الإمام الذهبي يقول: وكذا استفاض وثبت، لما جاء الطوفان في بغداد وقف عند مقبرة أحمد حولها الماء وهي ما جاء لها الماء، وبقيت بغبارها، كرامة من الله لهذا الرجل. وختامًا أيها الإخوة! فإن دراسة سير هؤلاء العلماء الأجلاء يطمئنك أن الله يقيظ لهذا الدين من ينصره، وأنه مهما كان ليل الجاهلية فإن الله يظهر أقوامًا يقيمون هذا الدين. اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، اللهم وابعث في المسلمين من يجدد لهم دينهم، ويعيدهم إلى الملة السمحاء. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.