الصفحة 23 من 27

... ... ... ... ... ... ... (تسلية أهل المصائب صـ215)

وعن سيّار بن سلامة - رحمه الله - قال:

دخلت على أبي العالية في مرضه الذي مات فيه، فقال: إن أحبَّه إلىّ أحبُّه إلى الله - عز وجل -""

ـ كان خالد الربعي - رحمه الله -

لا يشكو ما يجد إلى أحد، فاشتكى فأصابته ذات الجنب، فذهب ينخاع فانخاع دمًا، فأنّ عندها، وكان لا يئن من وجع فاستدركها فقال: إلهي، ما هذا جزاؤك عندي أن أئِن على وجعٍ ابتليتني به.

سبحان الله !! يستحى أن يئن لئلا يكون أنينه هذا شكوى.

-وهكذا حدث مع الإمام أحمد - إمام أهل السنة والجماعة -:

كان يئن في مرضه الذي مات فيه، فبلغه حديث عن طاووس أن كل شيء يكتب حتى الأنين فما أنّ حتى مات - رحمة الله عليه -

قال بعض الفقهاء: من الصبر ألا تحدّث بمصيبتك ولا وجعك ولا تزكى نفسك.

ـ وقد ورد في فضل الإمساك عن الشكوى لغير الله ما جاء في مستدرك الحاكم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"قال الله تعالى:"إذا ابتليت عبدي المؤمن، فلم يشكني إلى عوّاده أطلقته من أساري، ثم أبدلته لحمًا خيرًا من لحمه، ودمًا خيرًا من دمه، ثم يستأنف العمل" (صحيح الجامع: 4301 ) "

* وأما إخبار المريض بمرضه لا على سبيل الشكوى، وإنما إجابة لسؤال من سأل عن حاله ؟

أو إخبار الطبيب، أومن يرجو أن يدله على الدواء، فهذا جائز ولا ينافي الصبر،

فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لابن مسعود - رضي الله عنه - كما في صحيح البخاري:

"إنى أوعك كما يوعك رجلان منكم"

و لما قالت عائشة - رضي الله عنها: وارأساه !! قال:"بل أنا، وارأساه" ( البخاري )

وقال البخاري - رحمه الله - كما في فتح الباري (10/123) :باب ما رخّص للمريض

أن يقول:"إنى وجع"أو"وارأساه"أو"اشتد بي الوجع"، ثم ساق أحاديث تشهد لذلك، منها حديث ابن مسعود وحديث عائشة السابقان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت