فهرس الكتاب
تنبيه: يستحب للمريض إذا سئل عن حاله أن يبدأ أولًا بحمد الله تعالى، ثم يبين حالة بعد ذلك.
فقد قال ابن مفلح - رحمه الله:"ويخبر بما يجده بلا شكوى، وكان أحمد - رحمه الله -"
يحمد الله أولًا، لخبر ابن مسعود - رضي الله عنه -:"إذا كان الشكر قبل الشكوى فليس بشاك" (الفروع:2/176)
قال ابن القيم - رحمه الله - كما في عدة الصابرين صـ107:
إذا حمد المريض الله ثم أخبر بعلته لم يكن شكوى منه، وإن أخبر بها تبّرما ًوتسخطًا كان شكوى منه.
11ـ وممَّا لا يُشْرَعُ للمَرِيض ... الإضرار في الوصية:
قال تعالى: { مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ12} تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ {13} وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ (النساء 12- 14)
قال ابن عادل: اعلم أن الإضرار في الوصية يقع على وجوه منها:-
أن يوصى بأكثر من الثلث، أو يقر بكل ماله أو بعضه لأجنبي، أو يقر على نفسه بدين لا حقيقة له دفعًا للميراث عن الورثة، أو يقر بأن الدين الذي كان له على فلان استوفاه منه، أو يبيع شيئًا بثمن رخيص، ويشترى شيئًا بثمن غال، كل ذلك لغرض أن لا يصل المال إلى الورثة، أو يوصى بالثلث لا لوجه الله لكن لغرض تنقيص الورثة، فهذا هو الإضرار في الوصية. أهـ
ومن الإضرار في الوصية أن يوصي على أطفاله مَنْ يعلم من حاله أنه يأكل مالهم، أو يكون سببًا لضياعه لكونه لا يحسن التصرف فيه.... أو نحو ذلك .
ومن الإضرار كذلك في الوصية أن يلجأ البعض إلى التحايل بالبيع الصورى لابنته الوحيدة؛ لإسقاط حقوق إخوته في الميراث، وفريق آخر يسقط حق بناته بالبيع الصورى لأولاده الذكور.