فهرس الكتاب
وفي الحديث:"إن الله قد أعطى لكل ذي حق حقه فلا وصية لوارث".
فلو أوصى لأحد الورثة فلا تنفذ إلا برضا بقية الورثة، وكذلك لو أوصى في أكثر من الثلث.
قال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ:
"وددت لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: الثلث والثلث كثير"
و الواجب على من اقتطع حق الورثة بمثل هذا الإضرار أن يبادر برد الحقوق لأصحابها، وعلى الموصي أن يتقي الله في نفسه وفي الورثة لاسيما في هذه الحالة التي يصدق فيها الكاذب، ويتوب فيها الفاجر، فإقدامه على الإضرار دليل ظاهر على قسوة قلبه وفساد عقله وغاية جرأته، ويخشى عليه أن يُختم له بشر عمله فيدخل النار.
فقد أخرج أبو داود والترمذي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إن الرجل (المرأة) ليعمل بطاعة الله - عز وجل - سبعين سنة ثم يحضرهما الموت فيضارّان في الوصية فتجب لهما النار، ثم قرأ أبو هريرة - رضي الله عنه -: {مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ .... حتى بلغ... وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} ( النساء: 12-13 ) "
12ـ وممَّا لا يُشْرَعُ للمَرِيض ... أن يتحسر وييأس على ما فاته من حظوظ الدنيا أثناء المرض:
فنقول لكل مريض: إذا كان مرضك سبّب لك فوات حظّ من حظوظ الدنيا من منصب أو مال، أو غير ذلك فلا تأس عليه ولا تكترث به، فإن الدنيا بأجمعها لا تستحق الحزن لفقدها، فإنها حقيرة عند موجدها وخالقها. قال سبحانه وتعالى:
{ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ } ( الحديد: 20)
وأخرج الإمام مسلم عن المستورد بن شداد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: