الصفحة 101 من 257

أما الحادث الثاني فإنه يمثل الإرهاب اليهودي بأبشع صوره.. وأسوأ ما فيه أن يكون على يد موسى. وخلاصة القصة كما سردتها التوراة- في الإصحاح الحادي والثلاثين من صفر العدد- أنه بعد أن عاد بنو إسرائيل من معركتهم مع المديانيين:"قال لهم موسى: هل أبقيتم كل أنثى حية. فالآن اقتلوا كل ذكر من الأطفال، وكل امرأه عرفت رجلا بمضاجعة ذكر اقتلوها"، وأعمل بنو إسرائيل السيف في الرقاب-رقاب الأطفال والنساء- بعد أن وضعت الحرب أوزارها.. أما أوزار الضحايا الأبرياء من الأطفال والنساء، فقد وضعتها التوراة على أكتاف موسى.

وهذان حادثان لا يحتاجان إلى تعليق، ذلك أن التوراة تكشف في هذين الحادثين عن مفارقة مأساوية كبرى، فإن موسى الذي كاد أن يكون واحدًا في مذبحة الأطفال التي أمر بها فرعون كما تروي التوراة، قد أصبح هو فرعون الثاني في نهاية حياته يأمر بذبح الأطفال ومعهم أمهاتهم.. وكانت أبشع مذبحة في التاريخ.

ذلكم هو موسى الذي استشهد به رئيس وزراء العدو مناحيم بيجن، كما صورته التوراة.. أما موسى عليه السلام فقد ذكر في القرآن عشرات المرات، بأحسن الذكر، ذكر التقدير، ويكفي منها قول الله مخاطبا الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) "واذكر في الكتاب موسى أنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا" (سورة مريم) صدق الله العظيم.

وصفوة القول، أننا قد قرأنا في هذا الفصل، ومن عبارات توراة اليهود أن التمييز العنصري والربا والصرافة والتسلط والاستعباد كل ذلك كان في جسم الدين اليهودي..

بل إنه يجري في الجسد اليهودي جريان الدماء في شرايين الإنسان..

فكيف تستطيع الأمة العربية أن تعيش في سلام مع جماعة هذه أخلاقها وهذا دينها؟. بل كيف تستطيع أن تعقد معها سلاما، ودينها يأمرها أن تبيد الشعوب الأخرى وتستعبدها من غير وازع ولا رادع..!!

الفصل السادس

يا موسى لا تعبر الأردن..

لأنك عصيتني وخنتني

يا موسى لا تعبر الأردن..

لأنك عصيتني وخنتني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت