فهرس الكتاب
وتقول لنا التوراة في سياق ذلك الحوار أن موسى نبه الرب قائلا:"اسمع أيها السيد (!!) لست أنا صاحب كلام، أنا ثقيل الفم واللسان"يريد بذلك أن يعتذر عن هذه المهمة فهو لا يحسن الكلام.
وهنا، هنا فقط، تقفز التوراة وتذكر لنا أسم"هارون اللاوي"ويروي لنا الإصحاح الرابع من سفر الخروج أن الرب قال لموسى"أليس هارون اللاوي أخاك، أنا أعلم أنه هو يتكلم، وأيضا هاهو خارج لاستقبالك , فحينما يراك يفرح بقلبه، فتكلمه وتضع الكلمات في فمه"!!
وهذه أول مرة يذكر فيها اسم"هارون اللاوي". وها نحن نراه على مقربة من جبل حوريب ... خارجا لاستقبال موسى.. والتوراة لا تذكر لنا متى جاء وأين كان، وكيف عرف بعودة أخيه .. تلك كلها فراغات في القصة، تركها أحبار التوراة على فراغها، مكتفية بأن هارون هولاوي-يعني إسرائيلي.. وهذا هو كل ما يهم أحبار اليهود.
وتمضي التوراة في الإصحاح نفسه، لتضع أمام القارئ مفاجأة أخرى، غير مفهومة ولا معقولة.. وهذه المفاجأة تضعنا أمام قصة مفقودة الحلقات.
تقول التوراة بهذا الشأن.."وحدث في الطريق في المنزل (؟) أن الرب التقاه (التقى موسى) وطلب أن يقتله (؟) فأخذت صفورة (امرأتة) صوانة وقطعت غُرْلة ابنها ومست رجليه.. فانفك عنه..حينئذ قالت عريس دم من أجل الختان"!!
ومفهوم هذه القصة أن الله قد عدل عن قتل موسى وانفك عنه، بعد أن قامت زوجته بختن ابنها بحجر صوان.. ومست رجليه.
وأحبار التوراة لا يذكرون لنا في سياق هذه القصة لماذا أراد الله أن يقتل موسى.. وأمن أجل أن ابنه لم يكن مختونا؟ أم لسبب آخر.. وهل القتل هو عقاب عدم الختان؟
ثم يأتي السؤال بعد ذلك وكيف عدل"الرب"القاتل عن القتل؟.. وتساؤلات أخرى لا داعي لسردها.. لأن الجواب الأكثر عقلا ومنطقا.. أن القصة كلها خرافة.. إحدى خرافات التوراة وما أكثرها..