فهرس الكتاب
ويقول لنا الإصحاح الخامس أنه"عندما سمع جميع ملوك الأموريين الذين في"عبر الأردن"غربا وجميع ملوك الكنعانيين الذين على البحر أن الرب قد يبس مياه نهر الأردن من أمام بني إسرائيل.. ذابت قلوبهم ولم تبق فيهم روح بعد من جراء بني إسرائيل"!!
وحدثت بعد معجزة العبور، فيما تروي التوراة،معجزة صغرى تمهيدا لمعجزات كبرى، ذلك أنه لما أشرف يشوع على أريحا،"رفع عينيه وإذا برجل واقف قبالته وسيفه مسلول بيده، فسارع يشوع إليه وقال"هل أنت لنا أو لأعدائنا"فقال:"كلا بل أنا رئيس جند الرب الآن أتيت".. فسقط يشوع على وجهه على الأرض وسجد وقال له:"بماذا يكلم سيدي عبده"، فقال رئيس جند الرب ليشوع: اخلع نعلك من رجلك لأن المكان الذي أنت واقف عليه هو مقدس".. ففعل يشوع ذلك وهذا هو ما جرى لموسى في سيناء، حيث خلع نعله لأن المكان مقدس.. كما طلب منه الرب.. والتوراة عند أحبار اليهود تكرر نفسها على الدوام في كثير من الأحداث.
ويجيء الإصحاح السادس بعد ذلك لنقرأ فيه مجموعه من الخرافات كلها منسوبة إلى الرب، لأن الرب هو الذي يحارب عن إسرائيل كما تقول التوراة في كل مناسبة ويضع لهم خطط الحرب ثم يتولى تنفيذها.
وخطة الحرب التي أعدها الرب وأمر بها يشوع تتلخص في أن يدور جميع رجال الحرب حول دائرة المدينة مرة واحدة يوميا على مدى ستة أيام، يتقدمهم تابوت العهد، وأمامه سبعة كهنة يحملون الأبواق، وفي اليوم السابع، كما قال الرب، يدورون دائرة المدينة سبع مرات والكهنة يضربون الأبواق.. ثم يهتف الشعب"هتافا عظيما فيسقط سور المدينة في مكانه".
وشرح يشوع لبني إسرائيل خطة الرب وطلب إليهم أن يعملوا بها.. فسار الموكب كما رسمه الرب، وداروا حول المدينة لسبعة أيام حسب الخطة الموضوعة، وهتف الشعب هتافا عظيما فسقط السور في مكانه وصعد الشعب وأخذوا المدينة!!