فهرس الكتاب
ولقد رأينا تلخيص هذه الحادثة لأنها مع غيرها ستكون محورًا التكذيب مدى الوجود اليهودي في فلسطين في تلك الحقبة.. ولأن هذه الحادثة بالذات قد أثارت ملوك البلاد وحفزتهم على التصدي لليهود ومحاربتهم دفاعا عن وطنهم ووجودهم.. فالتوراة تذكر في الإصحاح التاسع أن"جميع الملوك الذين في عبر الأردن، في الجبل والسهل وفي كل ساحل البحر الكبير إلى جهة لبنان:الحثيون والأموريون والكنعانيون والفرزيون والحويون واليبوسيون اجتمعوا معا لمحاربة يشوع وإسرائيل بصوت واحد".
ويمضي الإصحاح العاشر في سرد أخبار هذه الحرب، من وجهة النظر اليهودية طبعا،ويذكر أن"أدوني صادق"ملك أورشليم، هو الذي أخذ زمام المبادرة حين سمع بما جرى لأهل أريحا وعاي وجبعون فدعا ملوك الأموريين الخمسة للحرب، فتصدوا أولا لأهل جبعون لأنهم صالحوا بني إسرائيل.
وتدخل بنو إسرائيل في الحرب.. وكذلك تدخل الله معهم لمحاربة الملوك الأموريين الخمسة"وأزعجهم أمام إسرائيل وضربهم ضربة عظيمة"وطاردهم من مدينة إلى مدنية"ورماهم الرب بحجارة عظيمة من السماء فماتوا، والذين ماتوا بحجارة البرد هم أكثر من الذين قتلهم بنو إسرائيل بالسيف"، كما تقول التوراة، لأن الرب هو الذي يحارب عن إسرائيل، دوما!!
ولم يكتف الرب بذلك ولكنه جعل الشمس تدوم على جعبون،والقمر على وادي أيلون.."فدامت الشمس ووقف القمر حتى انتقم الشعب من أعدائه .. ووقفت الشمس في كبد السماء نحو يوم كامل ولم يكن مثل ذلك اليوم لا قبله ولا بعده.. لأن الرب حارب عن إسرائيل"!!