فهرس الكتاب
وبعد أن قتل يشوع الملوك وشعوبهم واستولى على أراضيهم ومدنهم، وإذا بالإصحاح الحادي عشر يبدأ الحرب من جديد مع الأموريين والكنعانيين واليبوسيين والحثيين والفرزيين واليبوسيين ومع كل جيوشهم ومعهم"شعب غفير كالرمل الذي على شاطئ البحر، ومعهم الخيل ومركبات كثيرة جدا.. ولكن بني إسرائيل ضربوهم حتى لم يبق منهم شارو وأحرقوا مركباتهم بالنار ولم يبق نسمة ونهب بنو إسرائيل لأنفسهم كل المدن والبهائم التي فيها ... وأخذ يشوع كل تلك الأرض الجبل وكل الجنوب والسهل وأخذ جميع ملوكها وضربهم وقتلهم.. وأخذ يشوع كل الأرض حسب ما كلم الرب موسى وأعطاها يشوع ملكا لإسرائيل واستراحت الأرض من الحرب"وهذا كله هو سرد التوراة.
وسنرى أن"استراحت الأرض من الحرب"هي عبارة كاذبة فإن الأسفار التالية ستبدأ الكلام عن الحرب من جديد..
ويأتي الإصحاح الثاني عشر من سفر يشوع ليسرد قائمة بأسماء الملوك الذين قتلوا في الحرب ومواقع ممالكهم وحدودها، مملكة مملكة،"وامتلك بنو إسرائيل أرضهم"ثم ينتهي الفصل من غير ملل، في سرد أسمائهم، ليقول في النهاية"جميع الملوك واحد وثلاثون". وبعد أن تنتهي التوراة من قتل الملوك والواحد والثلاثين، وإبادة الشعوب حتى آخر نسمة، وإحراق مدنهم المحصنة، ونهب أموالهم ومواشيهم ... والاستيلاء على أراضيهم، بحدودها ومواقعها تنتقل التوراة إلى مهمة أخرى مقدسة هي مهمة تقسيم الأراضي وتسليمها لأصحابها الجدد، بطريقة القرعة كما يفعل أهل القرى حين يقسمون أراضيهم فيما بينهم..
ويخصص أحبار اليهود الإصحاح الثالث عشر لشرح هذه المهمة .. مبتدئًا القول: أن يشوع قد شاخ وتقدم في الأيام وأن أرضا كثيرة جدا قد بقيت"للامتلاك".. وأن الرب سيطرد أهلها من أمام بني إسرائيل، وأمر أن يقسمها بالقرعة لإسرائيل ملكا كما أمر الرب، هذا الذي يسلب الناس أرضهم وديارهم وينهبها لبني إسرائيل!!